سوق العصافير المقدسة - ابن الفاروق المصرىدليل الشراء (للمؤمنين فقط) ويحظر البيع لغير المؤمنين من خراف الكنيسة والمسلمون على الأخص .تعلن سوق الكتاب المقدس عن أسعار منتجاتها بالتسعيره الجبرية للكتاب المقدس.
إعلانات مبوبه
سوق العصافير المقدسة
************
اليس عصفوران يباعان بفلس و واحد منهما لا يسقط على الارض بدون ابيكم
للحجز والإستعلام سوق الكتاب المقدس شارع متى عماره 10 شقه 29
************
************
اليست خمسة عصافير تباع بفلسين و واحد منها ليس منسيا امام الله
للحجز والإستعلام سوق الكتاب المقدس شارع لوقا عماره 12 شقه 6
تحليل الأسعار :
قد يعتقد المشترى أن محلات لوقا ارخص من محلات متى حيث تبيع الخمسة عصافير بفلسين وهو ما قد يجعل المشترى يعتقد أنها صفقه أفضل من محلات متى حيث أن أسعار لوقا تجعل كل عصفورين ونصف بفلس بينما تجعل محلات متى العفورين بقرش لذا فوجب التنويه أن أسعار محلات لوقا (الخمسة عصافير بفلسين) لا تباع بالتجزئه ولكنه عرض خاص والبيع عندهم الحد الأدنى له خمسة عصافير , لذا عزيزى المشترى إن كنت لا تملك سوى فلس واحد فعليك بالتوجه لمحلات متى أما إن كنت تملك فلسين وتحب التخفيضات فننصحك بالتوجه لمحلات لوقا . والرب يبارك حياتك.
ملحوظة للمسلمين :
بطلوا أفتراءات وعلى الله حد يقول أن ده تناقض فى الكتاب المقدس ما بين إنجيل متى 10 : 29 وإنجيل لوقا 12 : 6.
وإليكم الرد على هذه الشبهه المتهافته :
رد أبونا بتاع الكنيسة على الشبهة :
يقول السائل الغير مؤمن أن النصين الخاصين بأسعار العصافير فى إنجيل متى 10 : 29 وإنجيل لوقا 12 : 6 يتضاربان .
وللرد نقول :
أن لوقا البشير كان يبشر تجار الجملة لذا فكان السعر عنده ارخص من اسعار البشير متى ويعطى هامش ربح لتجار الجملة المؤمنين قيمته نصف عصفور , أما البشير متى فقد كان يبشر الجماهير المستهلكه , لذا فقد كان يجب عليه فى بشارته أن يتوخى الحرص على ترك مكسب لتجار الجملة من المؤمنين الذين قبلوا يسوع المسيح فى حياتهم على يد البشير لوقا.
ابن الفاروق المصرى

5 تعليقات:
إرسال تعليق
الأدلة على أن معجزات يسوع ليست دليل ألوهية
1- معجزات يسوع أتى بها أو بمعجزة من طبيعتها انبياء كثيرين كما رأينا سابقا إذا فهو غير متفرد فى المعجزات .
2- يسوع لا يقدر ان يفعل شىء من نفسه بإعترافه حسب يوحنا 5: 30 ( انا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا.)
3- كل ما هو ليسوع هو من عند الاب حسب يوحنا 17: 7 – 8 ( والآن علموا ان كل ما اعطيتني هو من عندك. 8 لان الكلام الذي اعطيتني قد اعطيتهم وهم قبلوا وعلموا يقينا اني خرجت من عندك وآمنوا انك انت ارسلتني )
4- يسوع يفعل مشيئة الاب و ليس مشيئته يوحنا 6: 37 – 40 ( 37 كل ما يعطيني الآب فاليّ يقبل ومن يقبل اليّ لا اخرجه خارجا. 38 لاني قد نزلت من السماء ليس لاعمل مشيئتي بل مشيئة الذي ارسلني. 39 وهذه مشيئة الآب الذي ارسلني ان كل ما اعطاني لا أتلف منه شيئا بل اقيمه في اليوم الاخير . 40 لان هذه هي مشيئة الذي ارسلني ان كل من يرى الابن ويؤمن به تكون له حياة ابدية وانا اقيمه في اليوم الاخير )
5 - يسوع يدعوا الله فى السماء و يشكره للاستجابه و يبين سبب الشكر العلنى و الدعاء حسب يوحنا 11: 32 – 45 ( 32 فمريم لما أتت الى حيث كان يسوع ورأته خرّت عند رجليه قائلة له يا سيد لو كنت ههنا لم يمت اخي. 33 فلما رآها يسوع تبكي واليهود الذين جاءوا معها يبكون انزعج بالروح واضطرب 34 وقال اين وضعتموه.قالوا له يا سيد تعال وانظر. 35 بكى يسوع. 36 فقال اليهود انظروا كيف كان يحبه. 37 وقال بعض منهم ألم يقدر هذا الذي فتح عيني الاعمى ان يجعل هذا ايضا لا يموت 38 فانزعج يسوع ايضا في نفسه وجاء الى القبر.وكان مغارة وقد وضع عليه حجر. 39 قال يسوع ارفعوا الحجر.قالت له مرثا اخت الميت يا سيد قد انتن لان له اربعة ايام. 40 قال لها يسوع ألم اقل لك ان آمنت ترين مجد الله. 41 فرفعوا الحجر حيث كان الميت موضوعا ورفع يسوع عينيه الى فوق وقال ايها الآب اشكرك لانك سمعت لي. 42 وانا علمت انك في كل حين تسمع لي.ولكن لاجل هذا الجمع الواقف قلت.ليؤمنوا انك ارسلتني. 43 ولما قال هذا صرخ بصوت عظيم لعازر هلم خارجا. 44 فخرج الميت ويداه ورجلاه مربوطات باقمطة ووجهه ملفوف بمنديل.فقال لهم يسوع حلّوه ودعوه يذهب 45 فكثيرون من اليهود الذين جاءوا الى مريم ونظروا ما فعل يسوع آمنوا به )
6- يسوع رجل و معجزاته كانت برهان نبوته و صنعها الله لذلك حسب اعمال الرسل 2: 22 ( ايها الرجال الاسرائيليون اسمعوا هذه الاقوال.يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم كما انتم ايضا تعلمون.)
7- مارثا تعرف ان الله يستجيب ليسوع فيما يطلب حسب يوحنا 11: 20- 22 ( فلما سمعت مرثا ان يسوع آت لاقته.واما مريم فاستمرت جالسة في البيت. 21 فقالت مرثا ليسوع يا سيد لو كنت ههنا لم يمت اخي. 22 لكني الآن ايضا اعلم ان كل ما تطلب من الله يعطيك الله اياه.)
8- و الجموع تمجد اله اسرائيل عند رؤية الشفاء على يد يسوع حسب متى 15: 31 ( حتى تعجب الجموع اذ رأوا الخرس يتكلمون والشل يصحّون والعرج يمشون والعمي يبصرون . ومجدوا اله اسرائيل ) و عند إقامة الميت من النعش وحيد أمه مجد الشعب الله لأنه أقام فيهم نبى عظيم لوقا 7: 16 (16 فاخذ الجميع خوف ومجدوا الله قائلين قد قام فينا نبي عظيم وافتقد الله شعبه )
9- و اخراج الشياطين بروح الله و بأصبع الله حسب متى 12: 28 (ولكن ان كنت انا بروح الله اخرج الشياطين فقد اقبل عليكم ملكوت الله ) و لوقا 11: 20 ( ولكن ان كنت باصبع الله اخرج الشياطين فقد اقبل عليكم ملكوت الله )
10- لم يستطيع يسوع عمل معجزات فى قريته حسب مرقس 6: 2 – 6 ( ولما كان السبت ابتدأ يعلم في المجمع. وكثيرون إذ سمعوا بهتوا قائلين: «من أين لهذا هذه؟ وما هذه الحكمة التي أعطيت له حتى تجري على يديه قوات مثل هذه؟ 3 أليس هذا هو النجار ابن مريم وأخا يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان؟ أوليست أخواته ههنا عندنا؟» فكانوا يعثرون به. 4 فقال لهم يسوع: «ليس نبي بلا كرامة إلا في وطنه وبين أقربائه وفي بيته». 5 ولم يقدر أن يصنع هناك ولا قوة واحدة غير أنه وضع يديه على مرضى قليلين فشفاهم. 6 وتعجب من عدم إيمانهم. وصار يطوف القرى المحيطة يعلم. )
11- معجزات يسوع مرتبطة بإيمان من يشفيه و هذا لا يختلف عن العلاج بالإيحاء حسب متى 9: 22 ( فالتفت يسوع وأبصرها فقال: «ثقي يا ابنة. إيمانك قد شفاك». فشفيت المرأة من تلك الساعة. ) و مرقس 5: 34 ( فقال لها: «يا ابنة إيمانك قد شفاك. اذهبي بسلام وكوني صحيحة من دائك». ) و مرقس 10: 52 ( فقال له يسوع: «اذهب. إيمانك قد شفاك». فللوقت أبصر وتبع يسوع في الطريق. ) و غيرهم .
و لكن ماذا عن ظهور النور و خر الزيت و إلى اخر هذة المعجزات الرائعة أليست تلك المعجزات دليل على ألوهية و صدق يسوع ؟ ألا نصدق ما نراه بأعيننا أو نسمع عنه ؟
هذا هو القس أمير حنا فى استراليا يشرح ذلك فى المقطع التالى :
http://www.sheekh_3arb.4shared.com/file/53721589/40456276/_____.html
تفريغ المقطع :
طيب وبعدين متنسيش ان الشيطان ده كان عبارة عن ايه كان ملاك و ملاك سقط لكن بعد سقوطه هل يا ترى فقد ذكاء الملاك او فقد الفكر الثاقب بتاعه او فقد الاللمعيه بتاعته لاء مفقدهاش وبعدين مقدرته على الخداع شديدة يعنى يا لنفس امريكا ملايين فى امريكا بيتعمدوا بس بيتعمدوا فى ايه فى النور يا ما ناس بيسافروا يشوفوا الجورى مهراجا والشيطان يوريهم نور وشوفنا كتير فى التلفزيون راجل اسمه سيد بابا من الهند الراجل ده ايديه كده يحطها فى المنقد بتاع الفحم ويمسك الفحم ويقلبه كده فحم مولع تبص فى ايديه تلاقيه اتحول لبخور وياما ناس وقف على باب الكنيسه واحنا جايين عشان نتناول يمنعونا عن التناول مش يقولك لاء يبتدى هو يخر زيت ولما يخدوا يحطوا فى دير ولا حاجة زى كده يضرب الرهبان والراهبات ده عامل روحى لكن عشان كده معلمنا يوحنا الحبيب قال ايه ايها الاحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الارواح ليه لان ليس كل روح من الله مش كان موسى بيحول الميه الى دم يقوم السحرة بتوع فرعون حولها لدم لكن لما جيه حول التراب الى بعوض ربنا خلق من التراب بعوض مقدروش يعملوا الشيطان يهئ للناس الحاجات لكن ميقدرش يخلق لكن فى ناس كتيرة قابله انها هى تسمع كلامه فى الكنيسة القبطيه عندنا مين المجمع المقدس بيقول مثلا المجمع المقدس بسؤال البابا كيرلس السادس اجتمعوا وقالوا ان الاسقف الانبا ابرام اسقف الفيوم يعتبر قديس من قدسى الكنيسه وعشان كده بنقدر نعمل مدابح على اسمه ولما نعمل صورة له نحط عليها الميرون وبخور مش بنعمل كده يبقى اذا التقييم الكنسى والكنيسه طبعا محفوظة بالروح القدس وقوة الكنيسه او فاعلياتها بتبدا منين من المجمع المقدس عشان كده واحد يجى يقول لك انا بخر زيت قوله شوف يا حبيبى تخر زيت تخر لمون انا ماليش دعوة انت تروح للمجمع المقدس يقولوا عليك قديس امشى وراك ان شاء الله يارب تخر زى ما تخر انا ماليش دعوة بيك مظبوط وده السبب اللى معلمنا يوحنا قال ايها الاحباء ايه امتحنوا الارواح واحد قال انا بقرقش ازاز وابلعه ودى معجزة بتحصل منى بقالها 20 سنه اقوله طيب تعال هنا فايدته ايه انك تقرقش ازاز والناس ماشية وراه قلتلهم يا جماعه عايزة افهم الخواص البشريه ماله ومال قرقشة الازاز قالوا تصور ده طابق طائر خده ورجعه تانى قلتهم ما كان فيه زمان مركبات ناريه بتيجى وتدعى للرهبان انها جايه من السما تاخدهم ويخدوهم وفالكلام مش جديد وبعدين ان الشيطان يعمل حاجة زى كده فيقوم يشغلنى عن انى اجى الكنيسة قعد اتفرج بقه على الفلم بتاع التلفزيون زى وليه طلعت لنا فى البرازيل من خمس ست سنين ويوم الجمعه الكبيرة ابتديت ايدها ورجليها تخر دم زى المسيح وجنبها قالوا يا سلام ناخد الدم ده نحلله والتلفزيون طلع يقولك الدم اللى طالع من الست دى دم راجل يبقى اذا ده دم المسيح يبقى ايه اللى يوديك الكنيسه عشان تاخد دم المسيح ما تروح تزورالهانم دى وتاخد من عندها الدم وبعدين اكتشفوا انها كانت متجوزة 5 قبل كده واللى معاها ده مش جوزها زى السامريه كده حاجة تغم صحيح لكن احنا مش عايزين نبقى ماشيين ورا الحاجات دى زى واحدة طلعتنا لنا من دمياط ولا منين معرفش اهى بلد من بلاد مصر كل ما المناوبه تيجى تبتدى صوابعها وودنها تخر زيت كل الناس تسيب المناوبه وتقف تلم الزيت وتمسحه فى وشها ده من الله وبعدين قالوا يا سلام على المعجزة حاجة عظيمة حاجة عظيمة خدها دير قعدت تضرب الرهبان وتشتمهم ده بردوا معجزات عارف القديس اتعمل قديس لايه مش لمعجزاته الكتاب المقدس يقول انظروا الى نهاية سيرتهم وتمثلوا بهم on the other hand ربنا يسوع المسيح يقولوا له ايه يارب اخرجنا شياطين باسمك وشفينا امراض باسمك وعلمنا باسمك يقولهم ايه اتفضلوا يا قديسين ولا إيه ؟ إذهبوا عنى معرفكوش .
و هذا هو البابا شنودة يؤكد ذلك ايضا موضحا ان ضد المسيح الذى سياتى سوف يفعل معجزات بقوة الشيطان فى المقطع التالى :
http://www.sheekh_3arb.4shared.com/file/53770874/c1e87942/___.html
تفريغ المقطع :
( ضد ) المسيح اللى هيجى فى اخر الزمان اللى جه فى تسالونكى التانية اصحاح اتنين قال انه هيصنع قوات وعجائب بكل قوة الشيطان...... بقوة الشيطان هيصنع ايات وعجائب لدرجة يضل الناس عن ال .. يخليهم يتخلوا عن الايمان فمتقوليش ان الانسان له نفس قوة الشيطان الشيطان دخل فى خنازير فالشيطان,,,,,,, فالانسان يخش فى خنازير يخش فى خنازير يعمل ايه........... يعنى,,,,,,,,,, كلام مالوش معنى
و يعلق التفسير التطبيقى على تسالونيكى الثانية 2: 9 الذى ذكره البابا شنودة قائلا :
المعجزات التي من الله يمكن أن تعمل على تقوية إيماننا، وقيادة الناس إلى المسيح. ولكن ليست كل المعجزات من الله. كانت لمعجزات المسيح أهميتها ومضمونها، ليس بسبب القوة التي تجلت فيها فحسب، بل بسبب القصد منها أيضا : أن تعين، أن تشفي، أن تقودنا إلى الله . وسيكون "للإنسان المتمرد" القدرة على فعل المعجزات أيضا، لكن بقوة من الشيطان، وسيستخدم قوته لإهلاك الناس وقيادتهم بعيدا عن الله، وجذبهم إلى نفسه، فإذا كان هناك من يجذب الانتباه إلى نفسه، فعمله ليس من الله.
و لكن أيمكن أن يفعل المعجزة شخص كذاب او محتال او لا يمثل القدرة الإلاهية هذا ما نقرئه فى :
متى 24: 24 ( لانه سيقوم مسحاء كذبة وانبياء كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب حتى يضلوا لو امكن المختارين ايضا. 25 ها انا قد سبقت واخبرتكم. )
و لكن كيف يحدث ذلك و إذا كانت قدرتهم ليست من الله فمن من ؟ دعونا نسمع ذلك من البابا شنوده الذى يوضح لنا أن الشياطين تصنع المعجزات حتى انها قد تحرك جثة الميت بطريقة يعتقد الذى يراها أن الشخص الذى يستعين بالشياطين احى ميت بالفعل فلنسمع سويا :
http://www.sheekh_3arb.4shared.com/file/53770457/63cdb31e/____.html
تفريغ المقطع :
فى قصة سحرة مصر طبعا السحرة دول كانوا بيشتغلوا بقوة الشياطين موسى رمى العصايا بقا تعبان رموا العصايا بقا تعبان قام محول ماء النيل الى دم حولوه كدم بس هنا احب اقولكم كلمة لا الا تتخلبطوا ........ يعنى رموا العصايا بقا ليها شكل التعبان لكن مش ليها حياة لانهم ما يستطيعوش يكونوا حياه ودول خلوا موسى ضرب ضربه خلى النيل دم التان ...التانين خلوا شكله زى الدم لكن مفيهاش حياة لان هما ميقدروش على الحياة فلازم تخلوا بالكم من الكلام ده .
زى واحد قال فى ايام القديسين قال ان احد الهراطقة اقام ميت فبيسال قال له لاء ماقامش ميت هو ممكن بمعونة الشيطان,,,, الشيطان يحرك الجثة فبتتحرك لكن ميكونش فيها حياة,, زى ما
بيحصل فى بعض المستشفيات بالطريقة الميكانيكيه بيبقى الجسد يتحرك وهو ميت ميت فالشيطان , يحركه لكن ميكونش فيه حياة can you understand ? allright .
و لكن كيف نفرق نستطيع أن نعرف الفرق بين الكذاب و النبى فى هذة الحالة حسب كتاب اهل الكتاب يجيبنا الكتاب نفسه فى :
تثنيه 13: 1- 5 (1 اذا قام في وسطك نبي او حالم حلما واعطاك آية او اعجوبة2 ولو حدثت الآية او الاعجوبة التي كلمك عنها قائلا لنذهب وراء آلهة اخرى لم تعرفها ونعبدها3 فلا تسمع لكلام ذلك النبي او الحالم ذلك الحلم لان الرب الهكم يمتحنكم لكي يعلم هل تحبون الرب الهكم من كل قلوبكم ومن كل انفسكم.4 وراء الرب الهكم تسيرون واياه تتقون ووصاياه تحفظون وصوته تسمعون واياه تعبدون وبه تلتصقون.5 وذلك النبي او الحالم ذلك الحلم يقتل لانه تكلم بالزيغ من وراء الرب الهكم الذي اخرجكم من ارض مصر وفداكم من بيت العبودية لكي يطوّحكم عن الطريق التي امركم الرب الهكم ان تسلكوا فيها.فتنزعون الشر من بينكم )
كما ترى حتى لو قام نبى و فعل معجزات فهذا ليس المقياس لصدقه لأن المقياس الحقيقى هو هل يدعوا لنفس اله الاباء او اله جديد لم يعرفه الاباء . و هنا نحن نبرأ المسيح من ان يدعوا لنفسه انه اله و لكننا نعترض على من يدعوا انه ادعى ذلك و هو منه براء و هذا هو الكتاب يؤكد حجتنا كما رئينا .
ليس ذلك فقط بل ان كثيرون سيئتون للمسيح يوم الدينونه و يقولون له يا رب يا رب اليس باسمك فعلنا كل هذة المعجزات فيتبراء منهم و يقول لهم اذهبوا عنى يا فاعلى الاسم رغم انهم يتبعونه اسما لأن الذين يخرجون الشياطين باسمه ليسوا مسلمين و لا بوذيين و لا هندوس و هذا كما فى :
متى 7: 15- 23 ( احترزوا من الانبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة.16 من ثمارهم تعرفونهم.هل يجتنون من الشوك عنبا او من الحسك تينا.17 هكذا كل شجرة جيدة تصنع اثمارا جيدة.واما الشجرة الردية فتصنع اثمارا رديّة.18 لا تقدر شجرة جيدة ان تصنع اثمارا رديّة ولا شجرة رديّة ان تصنع اثمارا جيدة.19 كل شجرة لا تصنع ثمرا جيدا تقطع وتلقى في النار.20 فاذا من ثمارهم تعرفونهم21 ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السموات.بل الذي يفعل ارادة ابي الذي في السموات.22 كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا وباسمك اخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة.23 فحينئذ أصرّح لهم اني لم اعرفكم قط.اذهبوا عني يا فاعلي الاثم )
و الخلاصه ان معجزات يسوع لم تكن متفرده و انها لم تكن من ذاته و لكنها كانت من الذى ارسله و هو الآب كما بينا و بذلك فهذة كلها لا تصلح ان تكون ادلة على الوهية يسوع كما يقول اهل الكتاب و لكنها ادلة الوهية الآب نفسه الاله الحقيقى وحده الذى وحده لا يموت و لا يكفى فقط أن يقام من الاموات الساكن فى نور و الذى لم يراه احد من الناس و ليس فقط لم يراه احد من الناس بل لا يقدر ان يراه له الكرامه و القدره الابديه التى صنع بها كل هذة المعجزات .
تيموثاوس الاولى 6: 16 ( الذي وحده له عدم الموت ساكنا في نور لا يدنى منه الذي لم يره احد من الناس ولا يقدر ان يراه الذي له الكرامة والقدرة الابدية .آمين)
فتعالو الى كلمة سواء الا نعبد الا الله كما قال عز و جل :
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ }
و اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
هذا البحث ملك لكل انسان مسلم و غير مسلم و يستطيع نقل جزء او كل البحث بدون الاشاره لمنتدى او شخص و كل ما نطلبه منكم الدعاء بظهر الغيب
jzr
المسيح يهدم الأسرة!!
جميع الأديان السّماويّة بَلْ حتى الإيديولوجيّات الأرضيّة، اعتنت بالأسرة من حيث إنّها النّواة التي تحتضن الفرد، ومن ثمّ فهي التي تعدّ الأفراد لبناء مجتمع، لذلك فمن المهمّ بمكان أن تكون الأسرة مستقرّة آمنة ذات علاقات إيجابيّة وسليمة بين أفرادها حتّى تؤدّي واجبها كمؤسّسة اجتماعيّة، إلاّ أنّ النّصرانيّة وبلسان حال الإنجيل المحرف تُورّط المسيح في متاهة خطيرةٍ جدًّا، وهي متاهة تفكيك الأسرة، وقطع الصّلات بين أطرافها ووضع مفاهيم هادمة لكيان الأسرة، وإليك ذلك في عجالة.
يقول المسيح (إنّ كلّ أحد يأتي إلي ولا يبغض أباه وأمّه وامرأته وأولاده وأخوته وأخواته لا يقدر أن يكون لي تلميذًا)( ).
إذن إنّ الحصول على تأشيرة الدّخول في مدرسة المسيح والتّتلمذ على يديه لا يتمّ إلاّ بدفع ضريبة البغض للأهل والولد، هل هذا هو المسيح الذي يزعم الإنجيل أنّه جاء ليخلّص العالم!؟
لقد جاء المسيح ليشعل العداوات بين الأولاد وآبائهم، ويؤجّج نار الفتن بين الأخوة والأخوات، ويفرق المتحابّين داخل الأسرة.
ويوضّح النصّ التّالي خطورة هذا الإنجيل المحرف، وخبث الذين كتبوه، لأنّه ليس كلامًا موحى به، إنّه كلام المزوّرين.
يقول المسيح (جئت لألقي نارًا على الأرض، وكم أتمنّى أن تكون اشتعلت! وعليّ أن أقبل معموديّة الآلام، وما أضيق صدري حتّى تتمّ، أتظنّون أنّي جئت لألقي السّلام على الأرض؟ أقول لكم: لا، بل الخلاف، فمن اليوم يكون في بيت واحد خمسة، فيخالف ثلاثة منهم اثنين، واثنان ثلاثة، يخالف الأب ابنه، والابن أباه، والأمّ ابنتها، والبنت أمّها، والحماة كنّتها، والكنّة حماتها)( ).
وفي رواية متّى (لا تظنّوا أنّي جئت لألقي سلامًا على الأرض ما جئت لألقي سلامًا بل سيفًا، فإنّي جئت لأفرّق الإنسان ضدّ أبيه والابنة ضدّ أمّها، والكنّة ضدّ حماتها، أعداء الإنسان أهل بيته)( ).
إنّ هذه الآيات تكشف أنّ المسيح عكس ما يصوّره القساوسة ورجال الكهنوت وغيرهم، فهو لم يأت بالسّلام، وليس إله السّلام ولا ابن السّلام، كما يحبّ أن يذكره رجال الدّين النّصارى، عندما يريدون لمز الإسلام بأنّه دين الحرب والسّيف والعنف، فهذا هو الإنجيل يفصح ولا يداري بأنّه دين الخلاف والحرب والسّيف، دين هدفه الأوّل على الأرض إلقاء النّار المشتعلة بين أفراد الأسرة الواحدة والمجتمع.
وهذا الفهم طبّقه القساوسة وعملت به الكنيسة عبر القرون الطّويلة ولا تزال، فمنذ الأيّام الأولى لهذا الدّين بدأت تفترق الجماعات النّصرانيّة وتتبادل التّهم واللّعن والتّكفير ثمّ العدوان على بعضها، ويحدّثنا التّاريخ الطّويل للكنيسة عن ملايين من البشر الذين هرستهم آلات الحرب بقطع الرّؤوس والحرق بالنّار، وغير ذلك من فنون القتل والتّشريد بين الطوائف النصرانية، التي أبيدت بعضها عن بكرة أبيها ثم انتقلت فيما بعد إلى الكاثوليك والأرتدوكس والبروتستانت.
كما لا ننسى الحروب الصّليبيّة التي شرعتها وخاضتها جيوش الصّليب في البحر المتوسّط وغيره، وفي الأراضي المسالمة المسلمة، وكم من ملايين من البشر ماتوا تحت أقدام الخيول من نساء وأطفال فضلاً عن الرّجال! وذلك كلّه باسم الدّين، وكم من ملايين من البشر قُتلوا في غزوات الصّليبيّين في الأدغال والغابات النّائية، في حملات التّنصير والتّبشير بسلام الإنجيل وحبّ المسيح!
وأمّا في العصور المتأخّرة، زمن الإمبرياليّة الغربيّة المتحالفة مع الكنيسة، وبمباركة الباباوات، اسْتعُمر العالم بأسره ودانت الدّول لفرنسا وبريطانيا وإسبانيا والبرتغال وايطاليا وغيرها من الدّول الصّليبيّة الإمبرياليّة، وكم عانت البشريّة وعانت جرّاء ذلك! ولو ذهبنا نذكر تفاصيل جرائم النّصرانيّة في دنيا النّاس لاقشعرّت جلود القرّاء وذرفت عيونهم دمًا، وحسبي أن أذكر قصّة قصيرة عن ذلك.
ففي زمن اكتشاف أمريكا الجنوبيّة، دخلت جيوش إسبانيا أمريكا اللاّتينيّة فعاثوا في الأرض الفساد، وأبادوا قبائل الهنود بأكملها، وأذاقوا السكّان الأصليّين من صنوف العذاب ما لا يخطر على بال، فقُبض ذات يوم على رئيس قبيلة من الهنود، ووضعت السّلاسل في يديه ورجليه، فجاءه القسّيس الإسبانيّ المصاحب للجيش، فعرض الصّليب والإنجيل على الرّئيس القبليّ ودعاه لاعتناق النّصرانيّة، فقال له ذلك الرّئيس وماذا أربح باعتناقي هذا الدّين؟ فقال القسّ ستدخل الجنّة، فقال له الرّئيس وهل يوجد في الجنّة إسبانيّون؟ فردّ القسّ نعم.
فقال الرّئيس القبليّ: لا أريد أن أدخل جنّة فيها أسبان وفضّل الموت على أن يعتنق دين النّصرانيّة !!
وشتّان بين هذا والإسلام، فلا يزال التّاريخ يشهد على تسامحه في فتوحاته، ففي فتح مصر عدَل الإسلام، وقال عمر بن الخطّاب كلمته الخالدة «متى استعبدتم النّاس وقد ولدتهم أمّهاتهم أحرارًا».
وفي فتح الأندلس، أضحت مدنها منارات حضاريّة في ظلام أوروبا الدّامس، ولقد قال أحد المؤرّخين الغربيّين: "إنّ أكبر مصيبة وقعت للإنسانيّة وللغرب، هو انهزام المسلمين في معركة بواتيي (Poitier) بفرنسا، لأنّ حينها توقّف المدّ الإسلاميّ في العالم، ممّا جعل العالم يخسر كلّ شيء".
وحتّى لا نسترسل في الحديث عن التّاريخ، نعود إلى الإنجيل والمسيح، فالمسيح الذي ذكر تلك الآيات التي تضرب الأسرة والمجتمع في مقتلٍ طبّق نظرّياته في أرض الواقع وبجدارة.
جاء في الإنجيل (وقال يسوع لرجل: اتبعني، فأجابه الرّجل، يا سيّد دعني أذهب أوّلاً وأدفن أبي، فقال له يسوع اترك الموتى يدفنون موتاهم، وأمّا أنت فاذهب وبشّر بملكوت الله)( ).
هذا هو المسيح، وهذا هو الإنجيل، فالمسيح ينهى أحد تلاميذه عن التفرّغ لدفن أبيه، ويأمره بالذّهاب للتّبشير بالملكوت، كأنّ الملكوت لا يدخله النّاس إلاّ بإهانة الوالدين بتركهم في العراء إذا ما ماتوا، وإكرام الميّت دفنه!
(وقال له آخر أتبعك يا سيّد، لكن دعني أوّلاً أودّع أهلي، فقال يسوع ما من أحد يضع يده على المحراث ويلتفت إلى الوراء يصلُح لملكوت الله)( ).
هل يعقل هذا!؟، قبل قليل ينهى المسيح أحد تلاميذه عن مواراة أبيه الميّت تحت التّراب، ثمّ بعد ذلك ينهى تلميذًا آخر عن توديع أهله، بحجّة أنّه لا يصلح أن يدعو إلى الملكوت من يهتمّ بأهله وولده، مع أنّه لا يوجد تضارب ولا تناقض بين إكرام الأهل والإحسان إليهم والدّعوة إلى الملكوت، لكن الإنجيل متطرّف في أحكامه وأهدافه، فهو يهدم الأسرة ويحطّم أواصر العائلة كلّها بحجّة الدّعوة إلى الملكوت.
وحتّى إذا طبّق تلاميذه تلك النّصائح بل الأوامر الغريبة المريضة، وذهبوا يدعون إلى ملكوت في أصقاع الدّنيا، فهو يأمرهم كذلك أن يقاطعوا النّاس، ويجعلوا بينهم وبين البشر حائط الجفاء وقلّة الأدب، واسمعوا لنصيحة المسيح.
(وبعد ذلك اختار الربُّ يسوعُ سبعين آخرين "من التّلاميذ" وأرسلهم … وقال لهم ... لا تسلّموا على أحد في الطّريق)( ).
وماذا يضرّ التّلاميذ لو ألقوا السّلام على النّاس في الطّريق!؟، أليس هذا أفضل من حيث الإحسان إلى النّاس وجلبهم إلى الدّين الجديد الذي يبشّرون به، أليس التّسليم على النّاس من السّلام والمحبّة التي يدّعيها الإنجيل يرشدنا إلى التّسليم على النّاس في الطّريق،والكنيسة!؟ رسولنا محمّد وعلى أن نسلّم على من عرفنا ومن لم نعرف، فإلقاء السّلام على النّاس دين، وخلق وأدب وإنسانيّة، فهل من معتبر أيّها القساوسة!؟.
ويستمرّ الإنجيل في مثل هذه التّوجيهات والأوامر المكبوتة والمجنونة، بل أكثر من ذلك يجعل أحد أبطال هذه الأخلاق الرّذيلة المسيح نفسه، فاستمع واقرأ عزيزي القارئ -، في رواية مزوّرة عن حدث وقعبعض أخلاق المسيح مع أمّه الصدّيقة مريم - في زمن صباه، وقد كان عمره اثنى عشر عامًا، ترك سرًّا والديه (مريم ويوسف النجّار)، وذهب إلى أورشليم ليتعلّم في الهيكل دون علم وإذن والديه، وبعد أن اكتشفت مريم غياب ولدها المسيح، أصابها الخوف والقلق على فلذة كبدها، ففتّشت عنه في كلّ مكان وبعد ثلاثة أيّام من اختفائه وجدوه في الهيكل يتناقش مع معلّمي الشّريعة.
يقول الإنجيل (وقالت له أمّه: يا بنيّ، لماذا فعلت بنا هكذا؟ فأنا وأبوك تعذّبنا كثيرًا ونحن نبحث عنك، فأجابهما: ولماذا بحثتما عنّي؟ أما تعرفان أنّه يجب أن أكون لأبي؟ فما فهما معنى لكلامه)( ).
فمريم أمّ المسيح تخبر ابنها بقلقها وعذابها بسبب غيابه فجأة ثلاثة أيام بلياليها، وهو دون أيّ إحساس بالمسؤوليّة يجيبها، ولماذا تفتّشين وتبحثين عنّي! ؟
إن كان هذا الموقف الغريب والجواب اليسوعيّ المستهجّن، قد صدر منه لمّا كان عمره اثني عشر عامًا، ممّا يدفعنا إلى إيجاد عذر له، فهو في سنّ الصّبا ومرحلة المراهقة، وتلك بعض مظاهرها لكن ماذا نقول في مواقف أخرى لمّا كبر المسيح ونزلت عليه الرّسالة.
يقول الإنجيل (وفي اليوم الثّالث كان في قانا الجليل عرس، وكانت أم يسوع هناك فدعي يسوع وتلاميذه إلى العرس، ونفذت الخمر، فقالت له أمّه ما بقي عندهم خمر، فأجابها ما لي ولك يا امرأة، ما جاءت ساعتي بعد)( ).
ما لي ولك يا امرأة!!؟
هكذا يخاطب الرّسول، الإله أمّه، هكذا يسيء المسيح أدبه مع أمّه، التي طالما حمته، ودافعت عنه، وحفظته من كلّ شرّ، وبكت عليه عند كلّ مكروه أصابه، فبماذا يكافئها؟
بهذه الإجابة:
ما لي ولك يا امرأة!!؟
تصبح أمّه مريم بجرّة قلم إنجيليّة امرأة نكرة في سياق التضجّر، والتأفّف، هذا هو الأدب الإنجيليّ مع الأمّهات.
والقصّة هذه واضحة أنّها مزوّرة، فمريم الصدّيقة لا يمكنها أن تطلب من المسيح أن يجد حلاّ لمشكلة نفاذ الخمر في العرس المزعوم، فالخمر عند اليهود كانت محرّمة، ومريم والمسيح كانا يهوديّين تقيين ملتزمين بشريعة موسى، لا يشربان الخمر، ولا يتعاطيانها، ولا شك أن النص من وضع هواة السكر والعربدة والتزوير.
وفي قصّة أخرى، وما أكثر قصص الإنجيل!، ذُكر ما يلي (وبينما يسوع يكلّم الجموع، جاءت أمّه وإخوته ووقفوا في خارج الدّار يطلبون أن يكلّموه، فقال له أحد الحاضرين: أمّك وإخوتك واقفون في خارج الدّار يريدون أن يكلّموك، فأجابه يسوع، من هي أمّي ومن هم إخوتي؟ ثمّ مدّ يده نحو تلاميذه، وقال ها هي أمّي وإخوتي)( ).
وفدت أسرة المسيح، أمّه وأخوته، إلى المسيح لقضاء حاجة، يريدون الحديث معه، لكنه يرفض الخروج إليهم، ولا يقبل الحديث معهم، ويتبجّح بقوله: إنّ أمّي وإخوتي هم تلاميذي، تزكية واعتزازًا بالتّلاميذ، فالمسيح يفضّل تلاميذه على أمّه مريم تلك الصدّيقة، والأغرب أنّ الكاثوليك يعبدونها، ويدعونها "أمّ الرب"، "المطوّبة"، "الممتلئة نعمة"، ولا ندري من نصدّق الكنيسة التي تعبد مريم، أم المسيح الذي يهينها مرّة تلو أخرى ؟
وفي هذه الآيات التي يبدو فيها المسيح عاقًّا لوالدته، تخالف تلك الآية الشّهيرة التي يكرّرها المسيح في العهد القديم ومن الوصايا العشر (أكرم أمّك وأباك)( ).
فهذه الوصيّة، من أعظم وصايا الكتاب المقدّس، لكنّ المسيح لا يأبه بها ولا يطبّقها، لأنّ الإنجيل المزوّر يريده مسيحًا عاقًّا لأمّه، قليل الأدب معها، لا يبرّها، وهي عانت وتكبّدت المشاق أثناء حملها، لمّا حام حولها قومها واتّهمها النّاس بالزّنا لأنّها لم تكن متزوّجة، وقد قاست السيّدة مريم الويلات من اليهود والفسّاق وأعداء المسيح، لكنّ المسيح يمسح ذلك كلّه بجرّة قلم مسموم.
ولقد دافع القرآن الكريم عن المسيح وأمّه، وأظهر الصّورة الحقيقيّة لهذا النبيّ فأتت به قومها تحمله، قالوا ياالعظيم، قال الله تعالى في سورة مريم: مريم لقد جئت شيئًا فريّا ياأخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء و ما كانت أمّك بغيّا،فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيّا،قال إنّي عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيّا، وجعلني مباركًا أينما كنت وأوصاني بالصّلاة والزّكاة ما دمت حيّا،وبرًّا بوالدتي ولم يجعلني جبّارًا شقيّا مريم 26 – 31.
هذه أخلاق المسيح، يعترف المسيح بالأمر الإلهي بطاعة والدته، فالله سبحانه وتعالى اطّلع بعلمه على الأناجيل المزوّرة المهينة للمسيح، التي تصوّره بقلّة الأدب والعقوق لأمّه، فجاء القرآن في سورة كاملة باسم مريم يعلن برّ المسيح بوالدته.
وإنّ ما أستغربه من المسيح كيف يقدّم تلاميذه على أمّه، ويفخر بأولئك التّلاميذ، ويرفع قيمتهم لدرجة أنّه يقول هؤلاء هم أمّي وأخوتي ؟
ووجه الغرابة أنّ أولئك التّلاميذ -كما سنرى بعد صفحات- كان يصفهم بالرّياء، وقلّة الإيمان، وغيرها من الأوصاف المشينة.
فيهوذا الإسخريوطيّ كفر وسلّم المسيح للصّلب، مقابل ثلاثين درهما من الفضة !.
وبطرس أكبر التّلاميذ وأعظمهم دعاه المسيح بالشّيطان، وأنكر المسيحَ ثلاث مرّات قبل صلبه !.
وتوما دُعي بتوما الشّكّاك، إذ شكّ في المسيح !.
وقُبض على أحد التّلاميذ من ثوبه ليلة الإمساك بالمسيح، ففرّ عاريًا، تاركا ثوبه ومسيحه بيد الروم!.
الخطيــئـة الأصـليّـــة
يمكننا اعتبار مفهوم الخطيئة المفهوم الرّئيس والأساس في الإيمان النّصرانيّ كلّه، إذ إنّ هذا المفهوم يرتبط بجميع العقائد الأخرى: كالكفارة والصّلب والتّثليث والقيامة … وبدون الخطيئة لن يعود للنّصرانيّة مسوغ وجود أصلاً، ويُجمِع الباحثون الموضوعيّون قديمًا وحديثًا، النّصارى والمسلمون واللاّدينيّون، على أنّ مفهوم الخطيئة الأصليّة من الأمور التي لا يقبلها العقل، ولا يُسلّم بها المنطق، وذلك لأسباب عدّة يأتي بيانها بعد حين.
في البداية نتساءل ما هي الخطيئة التي يتحدّث كلّ نصرانيّ وتُروِّج لها كلّ كنيسة؟ إنّ الخطيئة الأصليّة التي لُعن من أجلها جنس البشريّة هي تلك " الغلطة " التي اقترفها آدم، أبو البشريّة قبل آلاف السّنين، عندما كان في الجنّة ومدّ يده إلى شجرة، فقطف ثمرة وأكلها هو و زوجته حوّاء، وكان من المطلوب ألاّ يفعل ذلك، لأنّ الله أباح له الأكل من جميع ثمار الجنّة إلاّ من تلك الشّجرة بعينها، لكن آدم خالف أمر الله فوقع في المحظور وجلب على نفسه وأبنائه اللّعنة والخسارة الأبديّة - على حدّ تعبيرهم - ! !
جاء في العهد القديم: ( وأوصى الربّ الإله آدم قائلاً: من جميع شجر الجنّة تأكل أكلاً، وأمّا شجرة معرفة الخير والشرّ فلا تأكل منها، لأنّك يوم تأكل منها موتًا تموت )( )، هذه هي البداية؛ فالله تعالى خلق آدم، ولم يعطه الحقّ في الأكل من شجرة المعرفة، فكأنما يريد أن يبقيه جاهلاً، وماذا يضرّ الله لو عرف آدم الخير والشرّ ! !؟ والرّواية القرآنيّة لهذه الأحداث لم تذكر نوع الشّجرة وسبب المنع، الذي هو امتحان وليس حسدًا من الله لجنس البشر، كما يُفهم من الرّواية التّوراتيّة !
ورد في الكتاب المقدَّس قصة التهام التفاحة ونيل اللعنة كما يلي (وكانت الحيّة أحْيلَ جميع حيوانات البرّيّة التي عملها الربّ الإله، فقالت للمرأة أحقًّا قال الله لا تأكل من كلّ شجر الجنّة؟، فقالت المرأة للحيّة من ثمر الجنّة نأكل، وأمّا ثمر الشّجرة التي في وسط الجنّة فقال الله لا تأكلا منه، ولا تمسّاه لئلاّ تموتا، فقالت الحيّة للمرأة لن تموتا، بل الله عالم أنّه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما، وتكونان كالله عارفين الخير والشرّ، فرأت المرأة أنّ الشّجرة جيّدة للأكل، وأنّها بهجة للعيون، وأنّ الشّجرة شهيّة للنّظر فأخذت من ثمرها وأكلت وأعطت رجلها أيضًا معها فأكل، فانفتحت أعينهما وعلما أنّهما عريانان، فخاطا أوراق تين ووضعا لأنفسهما مآزر، وسمعا صوت الربّ الإله ماشيًا في الجنّة عند هبوب ريح النّهار فاختبأ آدم وامرأته من وجه الربّ الإله في وسط شجر الجنّة، فنادى الإله آدم، وقال له أين أنت! ؟ فقال سمعت صوتك في الجنّة، فخشيت لأنّي عريان فاختبأت، فقال من أعلمك أنّك عريان، هل أكلت من الشّجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها! ؟)( ).
إنّ كاتب هذا السّفر يصوّر الله كأنّه رجل يتجوّل في حديقته، ويحدّث صوتًا بأقدامه التي تدوس التّراب والحشيش، ثمّ ينادي الربّ آدم (آدم .. آدم .. أين أنت ! ؟) و هو سؤال الجاهل بمكان مخلوقه .. ثمّ يسأله مَن أعلمك أنّك عريان، هل أكلت من الشّجرة …؟ أسئلة وأسئلة تدلّ على أنّ الكاتب لهذه الرّواية لا يستطيع أن يتصوّر الله إلاّ بتصوّر البشر الذي يعتريه الجهل والغفلة والحيرة والعي، فلذلك حاك هذه المسرحيّة بأبطالها، لكنّها مسرحيّة فاشلة بجميع مقاييس البشر فضلاً عن مقاييس الإله، ثمّ يستمرّ سفر التّكوين في هذه المشاهد المسرحيّة ! ( فقال آدم: المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشّجرة فأكلت، فقال الربّ للمرأة: ما هذا الذي فعلت، فقالت المرأة: الحيّة غرّتني فأكلت)( )، والحمد للّه أنّ القصّة كما جاءت في القرآن لم تذكر البادئ بالأكل أهو المرأة أم الرّجل بعكس الرّوايتين التّوراتيّة والإنجيليّة، فقد ذهبتا إلى حدّ الحطّ من المرأة وجعلها منشأ شقاء البشريّة وسبب غواية آدم.
جاء في الإنجيل في رسالة بولس الأولى لتيموثاوس ( وعلى المرأة أن تتعلّم بصمت وخضوع تامّ، ولا أجيز للمرأة أن تُعلِّم ولا أن تتسلّط على الرّجل، بل عليها أن تلزم الهدوء، لأنّ آدم خلقه الله أوّلاً ثمّ حوّاء وما أغوى الشّريرُ آدمَ، بل أغوى المرأة فوقعت في المعصية …)( )، والذي يقرأ عن مكانة المرأة في الكتاب المقدّس، وفي كتابات قساوسة النّصارى يرى مدى الاحتقار والحيف الذي تعرّضت له المرأة بسبب تلك التّهمة؛ فقد وصف العهد القديم المرأة [ بأنّها أمَرُّ من الموت ]، ويقول قدّيس النّصارى ترتوليان: » إنّ المرأة مدخل الشّيطان إلى نفس الإنسان، ناقِضة لنواميس الله، مشوّهة لصورة الله«، وقال القدّيس سوستام: » إنّها شرّ لا بدّ منه، آفة مرغوب فيها، وخطر على الأسرة والبيت، ومحبوبة فتّاكة، ومصيبة مطلية مسموم«، وأعلن البابا أينوسنتوس الثّامن » إنّ الكائن البشريّ والمرأة يبدوان نقيضين عـنيدين «.
وأكبر دليل على تخبّط النّصارى في تقييم المرأة هو عقد مؤتمر ماكون في القرن الخامس الميلادي، الذي بحث موضوع "هل المرأة مجرّد جسم لا روح فيه أم لها روح ! ؟ "، ومؤتمر فرنسا في القرن السّادس الذي بحث موضوع " هل المرأة إنسان أم غير إنسان !؟ "، وقد سبق جميع القدّيسين في احتقار المرأة القدّيس بولس صاحب الرّسائل التي أُدخلت في الإنجيل، والذي أزرى بالمرأة أيّما زراية، فجعلها بسبب الخطيئة مخلوقًا من الدّرجة الثّانية أو الثّالثة!
ونعود إلى الخطيئة، فإذا كان النبيّ محمّد يقول: » إنّ العلماء ورثة الأنبياء وإنّ الأنبياء لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا، وإنّما ورٌثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظٍّ وافر « وإذا كان النّاس يرون أنّهم يرثون عن آبائهم وأجدادهم الأموال والثّروات والعقارات … فإنّ النّصارى ترى أنّ آدم أورث أبناءه وأحفاده ذنوبه وآثامه التي اقترفها في الجنّة، ولا سيّما الخطيئة العظيمة، عندما أكل من الشّجرة الممنوعة ! !.
إنّ منطق الكنيسة يقول: إنّ البشريّة كلّها تلوّثت بدنس الخطيئة، وبفعل ناموس العدل استحقّت الهلاك الأبديّ والطّرد من الرّحمة الإلهيّة، وانتُزعت منها إرادة فعل الخير ! فقد جاء في العهد الجديد (بإنسان واحد دخلت الخطيئة إلى العالم وبالخطيئة الموت، وهكذا اجتاز الموتُ إلى جميع النّاس إذ أخطأ الجميع)( ).
أيّها القارئ لو كان أبي سارقًا فهل من العدل أن تحكم عليّ محكمة أرضيّة بأنّي مذنب لمجرّد كوني ابنا لأب سارق!؟ ويبدو أنّ المحكمة الإلهيّة عند النّصارى لها معايير قضائيّة أخرى، فهي تجعل بلايين البشر مذنبين بسبب ذنب لم يقترفوه ولم يعلموا عنه شيئًا، فهل المحاكم الأرضيّة أرحم و ألطف من المحاكم السّماويّة !؟
ويصرّ رجال الكنيسة على هذا المنطق المقلوب، ويستميتون دفاعًا عنه، وفي هذا الصّدد يقول جان كالفين، زعيم البروتستانتيّة: » حينما يقال إنّنا استحققنا العقاب الإلهيّ من أجل خطيئة آدم، فليس يعني ذلك أنّنا بدورنا كنّا معصومين أبرياء، وقد حملنا – ظلمًا – ذنب آدم .. الحقيقة أنّنا لم نتوارث من آدم " العقاب " فقط، بل الحقّ أنّ وباء الخطيئة مستقرّ في أعماقنا، تلك الخطيئة التي تعدت إلينا من آدم، والتي من أجلها قد استحققنا العقاب على سبيل الإنصاف الكامل، وكذلك الطّفل الرّضيع تضعه أمّه مستحقًّا للعقاب، وهذا العقاب يرجع إلى ذنبه هو، وليس من ذنب أحدٍ غيره«.
ويقول سانت أغسطين: » وكان الواقع أنّ جميع أفراد الإنسان الذين تلوّثوا بالخطيئة الأصليّة، إنّما وُلدوا من آدم و تلك المرأة التي أوقعت آدم في الخطيئة والتي شاركت آدم نيْل العقاب«، ويصرّح الإنجيل في عدّة آيات (بالخطيئة حَملت بنا أمّهاتنا)، وتنتقل الخطيئة عبر الرّوح من الأجداد إلى الأحفاد، كما يقرّر ذلك القدّيس توماس الإكويني حين يقول: » ومثل ذلك أنّ الذنب في الواقع تقترفه الرّوح، ولكنّه بالتّالي ينتقل إلى أعضاء وجوارح في الجسم «.
وكأنّ كاتب الآيات التي تحمِّل الإنسانيّة ذنب أبيها آدم نسي الفصول التي كتبها من مسرحيّته، والتي تناقض تمامًا العقاب الجماعيّ للمذنبين وغير المذنبين، وكذلك يتناسى قساوسة النّصرانيّة تلك الآيات العديدة في العهدين القديم والجديد، التي تحكم على عقيدة وراثة الخطيئة بالبطلان والفساد .. وتعالوا ننظر سويًّا في بعض تلك الآيات التي وردت في أسفار العهد القديم ومنها: ( لا يُقتل الأباء عن الأولاد، ولا يُقتل الأولاد عن الآباء، كلّ إنسان بخطيئته يُقتل )( )، فهل هذه الآية من سفر التّثنية منسوخة أم ملغاة!؟ وماذا يقول رجال الكنيسة في قول العهد القديم (.. وأنتم تقولون لماذا لا يحمل الابن من إثم الأب، أمّا الابن فقد فعل حقًّا وعدلاً وحفظ جميع فرائضي وعمل بها فحياة يحيا، النّفس التي تخطئ هي تموت، الابن لا يحمل من إثم الأب، والأب لا يحـمل من إثم الابن، بـرُّ البار عليه يكون وشرُّ الشرّير عليه يـكون )( ).
وهذه الآية من سفر حزقيال هل هي من الأسفار غير القانونيّة "الأبوكريفا " أم من الأناجيل التي لا تعترف بها المجاميع المسكونيّة!؟ فلماذا تتجاهلونها !؟ ثمّ هل من العدل أن يعاقب البريء بجريرة المذنب، كيف يعاقب من لم يرتكب ذنبًا؟ إنّ قوانين العقل والمنطق وجميع الأديان السّماويّة والوضعيّة تأخذ بمبدأ [ كلّ فرد بريء حتّى تثبت إدانته ]، فلماذا خالفت النّصرانيّة هذا المبدأ وضربت به عرض الحائط، وجعلت البشريّة كلّها مذنبة حتّى تُثبِت براءتها !!؟ وأين قول الكتاب المقدّس (فتقدّم إبراهيم وقال: أفتُهلك البارّ مع الأثيم؟، عسى أن يكون خمسون بارًّا في المدينة، أفتُهلك المكان ولا تصفح عنه من أجل الخمسين بارًّا الذين فيه؟، حاشا لك أن تفعل مثل هذا الأمر، أن تميت البارّ مع الأثيم فيكون البارّ كالأثيم، حاشا لك، أديّان كلّ الأرض لا يصنع عدلاً !؟ فقال الربّ: إن وجدتُ في سدوم خمسين بارًّا في المدينة فإنّي أصفح عن المكان كلّه من أجلهم)( )، وأين قوله (في تلك الأيّام لا يقولون بعدُ الآباء أكلوا حصرمًا وأسنان الأبناء ضرست، بل كلّ واحد يموت بذنبه، كلّ إنسان يأكل الحصرم تضرّس أسنانه)( )، وقوله (سيجازي كلّ واحد حسب أعماله)( ).
وبعد صفحات سنرى أنّ الله نفسه – في زعم النّصارى – أضاف إلى هذه المحاكمة الجائرة ظلمًا آخر حين أراد التخلّص من الخطيئة بصلب إنسان بريء، وتعذيبه أشدّ العذاب على يد اليهود والرّومان، إنّ منهج القرآن الكريم يختلف جذريًّا عن هذا الظّلم الشّديد الذي وقع على الإنسان واقرأوا إن شئتم آيات الله تعالى في القرآن: لا يجزي والدٌ عن ولده، ولا مولود هو جاز عن والده شيئًا لقمان 33.
من عمل صالحًا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربّك بظلاّم للعبيد فصّلت 46.
ألاّ تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلاّ ما سعى النّجم 38.
فأيّ هذه الآيات هي أقرب إلى العقل، والمنطق، أهذه التي تحمِّل الفرد وحده مسؤوليّة أفعاله الخيّرة والشرّيرة، أم تلك الآيات الإنجيليّة المقدّسة، التي تجعل الجنين والرّضيع مجرمين ملعونين هالكين مطرودين من ملكوت السّموات … !
وثمّة مسألة أخرى هامّة تعصف بمفهوم الخطيئة، وهي أنّ الله عاقب البشريّة عقوبات عديدة شديدة لم يكن من العدل بعدها لعن الجنس البشريّ، ونزع إرادته على فعل الخير، ولم تكن هناك حاجة للتّكفير عن الخطيئة الأصليّة بصلب المسيح..
جاء في سفر التّكوين (وقال الربُّ الإله للحيّة لأنّك فعلت هذا ملعونة أنت من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرّيّة، على بطنك تسعين وترابًا تأكلين كلّ أيّام حياتك، وأضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلها، هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه، وقال للمرأة تكثيرًا أُكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولادًا( ) وإلى رجُلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك، وقال لآدم لأنّك سمعت لقول امرأتك وأكلت من الشّجرة التي أوصيتك قائلاً لا تأكل منها، ملعونة الأرض بسببك، بالتّعب تأكل منها كلّ أيّام حياتك، وشوكًا وحَسَكًا تُنبت لك وتأكل عشب الحقل، بعرق وجهك تأكل خبزًا حتّى تعود إلى الأرض التي أخذت منها، لأنّك من تراب وإلى تراب تعود)( ).
فسبحان الله من هذا الإله !كيف يعاقب بكلّ هذه العقوبات القاسية المتتالية؛ عقوبات خاصّة بالحيّة وبالمرأة وبالرّجل، ثمّ لم يكتف بذلك فلعن الأرض كذلك، ولا أدري ما ذنبها! ثمّ واصل سلسلة العقوبات بطرد الإنسان من الجنّة خوفًا من أن يأكل من شجرة الخلد فيبقى هنالك في ملكوته ! يقول سفر التّكوين: (وقال الربّ الإله هو ذا الإنسان قد صار كواحدٍ منّا عارفًا الخير والشرّ، والآن لعلّه يمدّ يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضًا، ويأكل ويحيا إلى الأبد، فأخرجه الربّ الإله من جنّة عدن ليعمل الأرض التي أُخذ منها، فطرد الإنسان وأقام شرقي جنّة عدن الكروبيم ولهيب سيف متقلّب لحراسة طريق شجرة الحياة)( ).
أليست كلّ هذه العقوبات كافية لتحقيق ناموس العدل!؟ فهل من العدل أن يُضيف إلى تلك القائمة الطّويلة عقوبة الخطيئة المميتة !؟
إنّ هذا المنطق الغريب الذي يصوّر الله بهذا الحقد والجبروت هو الذي دفع أحد الغربيّين إلى السّخريّة بقوله: » إنّ الله أنانيّ وقاس جدًّا، فلقد لعن البشريّة كلّها وطردها من رحمته، وحكم عليها بالشّقاء المؤبّد لمجرّد أنّ فردًا واحدًا منها تجرّأ على أكل تُفّاحة من حديقته ! «.
وثمّة ملاحظات أخرى وأخرى فقوله: ( لعلّه يمدّ يده ..) دليل على عدم تأكّد الله من أنّ آدم سيفعل ذلك أصلاً، لكنّه هذه المرّة لم يشأ أن يراهن كما فعل مع شجرة المعرفة؛ لذلك أخذ التّدابير والاحتياطات اللاّزمة لقطع الطّريق على آدم حتّى لا يصل إلى شجرة الخلد !، إنّ الله تعلّم درسًا في السّابق فلا يريد أن يُلدغ من جحر مرّتين، فطرد آدم من الجنّة حماية لمكتسباته لئلاّ يتطلّع إلى الأكل من شجرة الخلد في غفلة من الله – ! جلّ شأنه وتعالى عمّا يقولون – فيصبح آدم كالله تمامًا !
إنّ هذه الاستنتاجات نوردها إلزامًا فقط، وليس اعتقادًا منّا بها، والقارئ العاديّ لهذه الأسفار يشمّ رائحة كاتب يهوديّ عاجز عن تصوّر الذّات الإلهيّة بصفاتها العليا المنزّهة عن مشابهة الخلق، فتراه يصف ويصوّر الله كأنّه إنسان يحسد آدم، ويتحرّك بموجب غريزة التملّك والبقاء والسّيطرة ليحيك المؤامرات خشية على ذهاب عرشه ومصالحه الشّخصيّة المهدّدة بظهور منافس محتمل، وأتساءل: ما هي الحكمة من خلق شجرة الحياة هذه! هل لمجرّد استمتاع الله برؤيتها عند تجوّله في حديقته!؟
إنّ أهمّ أساس في الإيمان النّصرانيّ هو الخطيئة الأصليّة، وإنّ اعتقادًا كهذا يجرّنا إلى سلسلة طويلة من التّساؤلات، يقول سفر التّكوين: إنّ الحيّة هي التي أغوت المرأة والرّجل، فلماذا لم يكتف الله بمعاقبة الحيّة وقد كانت الرّأس المدبّر للجريمة والسّبب في جميع ذنوب بني آدم !؟
لماذا لم يتكلّم الأنبياء والرّسل الذين ذُكروا في التّوراة والعهد القديم عن هذه العقيدة "الخطيئة " !؟ لماذا لم يُشر إليها نوح، إبراهيم، إسحاق، يعقوب، داود .. بل حتّى موسى أعظم نبيّ في بني إسرائيل لم يُلمِّح إلى الخطيئة من قريب ولا من بعيد، كيف يمكن لأنبياء عظماء مثل هؤلاء أن يتجاهلوا هذه العقيدة؟ هل كانوا جاهلين بها؟ وهي أخطر عقيدة في الملكوت، هل كتموا خبرها عن النّاس وأبقوها سرًّا بينهم؟ لماذا لم يرفعوا أيديهم إلى السّماء ليدعوا ويتوسّلوا إلى الله ليرفعها عن الإنسانيّة؟ أتعرف لماذا لم يفعلوا ذلك؟ لأنّهم ببساطة لم يكونوا يؤمنون بوجود خطيئة ما، بل كانوا يؤمنون بقول الكتاب المقدّس (برُّ البارّ عليه يكون وشرّ الشرّير عليه يكون)( ).
ثمّ هل كان هؤلاء الأنبياء كنوح وإبراهيم وموسى وداود وسليمان .. أجداد المسيح خطاة ومدنّسين بالخطيئة الأصليّة التي ارتكبها أبوهم آدم؟ فإذا كانوا كذلك لماذا اختارهم الله لهداية البشر، وهم لا يختلفون عن غيرهم لكونهم منغمسين في الخطيئة كباقي أفراد جنسهم؟، لماذا كان "يهو" jeovah وهو الله في العهد القديم – راضيًا عن أنبيائه؛ فكان يدعو بعضهم بالرّجل البارّ، ورجل الله، والصّالح، يقول الكتاب المقدّس (كان نوح رجلاً بارًّا كاملاً في أجياله وسار نوح مع الله)( )، (وسار أخنوخ مع الله ولم يوجد لأنّ الله أخذه)( )، بل إنّ العهد الجديد يجزم بأنّ أولئك الأنبياء الذين سبقوا المسيح كانوا كاملين في إيمانهم، ولم يكونوا خطاة، ولم تكن تنقصهم عقائد التّثليث والفداء والكفّارة، جاء في رسالة يعقوب في العهد الجديد (أنظر إلى أبينا إبراهيم أما برره الله بالأعمال، حين قدّم ابنه إسحاق على المذبح، فأنت ترى أنّ إيمانه وافق أعماله فصار إيمانه كاملاً بالأعمال، فتمّ قول الكتاب آمن إبراهيم بالله فبرّره الله لإيمانه ودُعي خليل الله)( ).
كيف وُفّق الأنبياء إلى فعل الخير وجميع الطّوائف النّصرانيّة ترى بموجب الخطيئة أنّ الله نزع من بني الإنسان إرادة فعل الخير، وإنّ ما يعمله الإنسان هو شرّ، وذلك رغم اعتراف المسيح بوجود أبرار على الأرض، فعندما لام أناس المسيح على دعوته الأشرار والخطاة، ردّ المسيح عليهم قائلاً: (لأنّي لم آت لأدعو أبرارًا بل خطاة إلى التّوبة)( ).
وأخيرًا لماذا كتم الله سرّ الخطيئة فلم يبده لعباده إلاّ بعد قصّة صلب المسيح، إنّ المدّة الزّمنيّة التي تفصل بين آدم والمسيح ليست بالقصيرة، فأين كان مفهوم الخطيئة خلال تلك القرون الطّويلة؟.
يقول عبد الأحد داود – رأس الكنيسة الكلدانية وقد أسلم – في كتابه (الإنجيل والصّليب): » إنّ من العجب أن يعتقد المسيحيّون أنّ هذا السرّ اللاّهوتيّ، وهو خطيئة آدم وغضب الله على الجنس البشريّ بسببها ظلّ مكتومًا عن كلّ الأنبياء السّابقين، ولم تكتشفه إلاّ الكنيسة بعد حادثة الصّلب« ويقرّر الكاتب أنّ هذه المسألة هي من المسائل التي حملته على ترك النّصرانيّة واعتناق الإسلام لأنّها أمرته بما لا يستسيغه عقله.
ومن أغرب العجائب أنّ أسفار العهد القديم لم تدع جزئيّة من الجزئيّات التّافهة كأعداد قبائل بني إسرائيل وأسمائهم، وطول وعرض ووزن الأشياء في أسفار اللاوين والتثنية والعدد، وأكاذيب زنا داود بحليلة جاره، وزواج سليمان بـ 1000 امرأة، وزنا لوط بابنتيه !.. كلّ هذه التّفاصيل سُردت في أكثر من 1200 صفحة بتفصيل مملّ، ومقزز يدعو للغثيان؛ في حين أنّ الخطيئة التي هي أهمّ عقائد النّصرانيّة على الإطلاق لا تجد لها مكانًا بين ذلك الرّكام لا تلميحًا ولا تصريحًا!
أليس هذا الأمر محيّرًا ؟ بلى.
أليس هذا الأمر غير معقول ؟، بلى.
إنّ أكثر التّحليلات العلميّة للدّيانة النّصرانيّة تُرجع منبت هذه العقائد المنحرفة عن العقل والدّين "كالخطيئة " إلى الجهود المشبوهة التي قام بها أعداء التّوحيد في تدمير الدّين وتحريفه، وعلى رأس أولئك جميعًا بولس "شاؤول " الذي يعتقد النّصارى أنّه رسول المسيح، لقد لعب بولس دورًا خطيرًا في الهدم من الدّاخل، كان يصعب – إنّ لم يكن من المستحيل – فعله من الخارج، ولقد كان ذكيًّا – بل خبيثًا – عندما لم يخترع ديانة جديدة من عنده، إنّما عمد إلى عقائد فاسدة كانت موجودة في أديان الوثنيّين " البوذيّة، البراهميّة، المتراسيّة، المصريّة القديمة، وفلسفة الإغريق والرّومان ..الخ " فأخذ من هنا وهناك أشياء كانت شائعة في ذلك الزّمان، ثمّ ألصقها بالدّيانة النّصرانيّة الجديدة في غفلة من أهل العلم، وقد تزامن ذلك مع حملة اليهود والرّومان الشّرسة على الحواريّين وتلاميذ المسيح، فضاع الحقّ وأخذ مكانه الباطل المزخرف، الذي دعّمته فيما بعد سلطة الدّولة الرّومانيّة لما تنصرت.
وبخصوص الخطيئة يذكر علماء تاريخ الأديان وجود فكرة الخطيئة في أكثر الأديان الوثنيّة التي سبقت النّصرانيّة، يقول م. ويليام في كتابه (الهندوسيّة): »يعتقد الهنود الوثنيّون بالخطيئة الأصليّة، وممّا يدلّ على ذلك ما جاء في تضرّعاتهم التي يتوسّلون بها بعد "الكياتري" وهي: إنّي مذنب، ومرتكب للخطيئة، وطبيعتي شرّيرة، وحملتني أمّي بالإثم، فخلّصني يا ذا العين الحندقوقيّة، يا مخلّص الخاطئين يا مزيل الآثام والذّنوب«، ويقول هوك في كتابه (رحلة هوك): »يعتقد الهنود الوثنيّون بتجسّد أحد الآلهة وتقديم نفسه ذبيحة فداء عن النّاس والخطيئة« ويقول »ومن الألقاب التي يُدعى بها كرشنا: الغافر من الخطايا، والمخلص من أفعى الموت«.
وختامًا فإنّ الإيمان بالخطيئة ولّد عند الإنسانيّة كثيرًا من الآلام، والعقد النّفسيّة، يحدّثنا عن بعضها، كاتب نصرانيّ ما يزال على نصرانيّته ألّف كتابًا بعنوان (محمّد الرّسالة والرّسول) أنصف فيه الإسلام ونبيّه وانتقد بشدّة فكرة الخطيئة والعقائد النّصرانيّة.
يقول الدّكتور نظمي لوقا: » وإنّ أنسى لا أنسى ما ركبني صغيرًا من الفزع والهول من جرّاء تلك الخطيئة الأولى، وما سيقت فيه من سياق مروّع، يقترن بوصف جهنّم، ذلك الوصف المثير لمخيّلة الأطفال، وكيف تتجدّد فيها الجلود كلّما أكلتها النّيران، جزاء وفاقًا على خطيئة آدم بإيعاز من حوّاء، وأنّه لولا النّجاة على يد المسيح الذي فدى البشر بدمه الطّهور، لكان مصير البشريّة كلّها الهلاك المبين، وإن أنسى لا أنسى القلق الذي ساورني وشغل خاطري عن ملايين البشر قبل المسيح أين هم؟ وما ذنبهم حتّى يهلكوا بغير فرصة للنّجاة ؟ فكان لا بدّ من عقيدة ترفع عن كاهل البشر هذه اللّعنة، وتطمئنهم إلى العدالة التي لا تأخذ البريء بالمجرم، أو تزر الولد بوزر الوالد، وتجعل للبشريّة كرامة مصونة، ويحسم القرآن( ) هذا الأمر، حيث يتعرّض لقصّة آدم، وما يُروى فيها من أكل الثّمرة؛ فيقول وعصى آدم ربَّه فغوى، ثمّ اجتباه ربُّه فتاب عليه وهدى طه 121 – 122… والحقُّ أنّه لا يمكن أن يقدِّر قيمة عقيدة خالية من الخطيئة الأولى الموروثة إلاّ من نشأ في ظلّ تلك الفكرة القاتمة التي تصبغ بصبغة الخجل والتأثّم كلّ أفعال المرء، فيمضي في حياته مضيّ المريب المتردّد، ولا يُقبِل عليها إقبال الواثق بسبب ما أنقض ظهره من الوزر الموروث.
إنّ تلك الفكرة القاسية – الخطيئة الأولى وفداءها – تُسمّم ينابيع الحياة كلّها، ورفعُها عن كاهل الإنسان منّة عظمى، بمثابة نفخ نسمة حياة جديدة فيه، بل هو ولادة جديدة حقًّا، وردٌّ اعتبار لا شكّ فيه، إنّه تمزيق صحيفة السّوابق، ووضع زمام كلّ إنسان بيد نفسه«.
قطعت جهيزة قول كلّ خطيب، يعجبني الإنصاف من أمثال الدّكتور نظمي لوقا، وهو المتبحّر في دراسة الإنجيل والكتب السّماويّة، وأين هو ممّن ادّعوا اعتناق النّصرانيّة في بعض البلاد الإسلاميّة – كبعض البربر مثلاً عندنا في الجزائر – الذين ناقشت بعضهم فوجدتهم لم يقرأوا شيئًا عن الإنجيل ولا يعرفون نصوص الكتاب المقدّس، وعند التّحقيق اكتشفت أنّ اعتناق النّصرانيّة عند أكثرهم – إن لم أقل كلّهم – كان مطيّة للحصول على تأشيرات سفر إلى أوروبا وأموال وامتيازات أخرى من جمعيّات وهيئات وسفارات غربيّة مشبوهة !!
مصلوب غصبا عنه: نعود مرّة أخرى للسّاعات الأخيرة للمسيح على الأرض، لقد صوّرت الأناجيل المسيح المخلّص بصفات مزرية، وهي لا تشرّفه، بل هي عارٌ وعيب في حقّ المجاهدين والأبطال، الذين يصلّون ويدعون الله أن ينالوا الشّهادة في سبيله، وكم من مسلم يتمنّى الشّهادة، وعندما يلقاها يحسده عليها المخلصون من أصحابه ويتمنّون لو كانوا مكانه، أمّا المسيح هنا فهو يبكي كالمرأة الضّعيفة، ويدعو ويصلّي حتّى ينقذه الله من أيدي اليهود، أي منطق هذا؟ لماذا يصرّ الله على تعذيب المسيح بتخويفه وإرهابه، ألا يقدر الله على إرسال رجل !؟ ألم يكن قادرًا على فداء النّاس بفاد أكثر عزيمة وأقوى شكيمة بدل هذا الجبان البكّاء( ).
ويعلّق أحمد ديدات على هذا الوضع المؤسف للمسيح إزاء الكفّارة في الكتاب السّابق تحت عنوان "مضحٍّ على الرّغم منه ": » لو كانت تلك هي خطّة الله في التّكفير عن خطايا البشر "موت المسيح" فإنّ الله – وحاشا لله – يكون – وفق النّصارى – قد تنكب الصّواب، إنّ الممثّل الشّخصيّ للّه كان حريصًا على ألاّ يموت، فهو يصرخ ! يتباكى ! يعرق !يجأر بالشّكوى !على النّقيض من أشخاص مثل القائد الإنجليزيّ لورد نلسون، بطل الحرب الذي قال لشبح الموت – فيما يروي -: "شكرًا لله، لقد أديّت واجبي" .. لقد كان يسوع – كما يصوّره النّصارى – ضحيّة راغبة عن التّضحية، ولو كانت تلك هي خطة الله أو مشيئته من أجل الخلاص، فإنّها إذن خطّة أو مشيئة لا قلب لها، كانت عمليّة اغتيال بالدّرجة الأولى، ولم تكن خلاصًا قائمًا على أساس من تضحية تطوّعيّة«.
ومن محاولات المسيح كذلك للنّجاة من الموت أنّه حاول الهرب من أيدي أعدائه، ومغادرة المكان الذي حاصره فيه اليهود ليلة القبض عليه إذ يذكر عن المسيح قوله: ( قوموا ننصرف اقترب الذي يسلّمني)( ).
ولمّا رأى المسيح أنّ قوى اليهود كانت أكبر ممّا توقّع أعرض عن فكرة المقاومة، وطلب من تلاميذه مغادرة المكان، لكنّ اليهود باغتوهم في آخر لحظة، وحدثت مناوشات (وكان سمعان بطرس يحمل سيفًا، فاستلّه وضرب خادم رئيس الكهنة فقطع أذنه اليمنى …)( )، والسّؤال المطروح لماذا أحضر المسيح معه تلاميذه الأحد عشر إلى البستان فلقد كان عازمًا على الاستسلام، فلماذا لم يذهب وحده !! ؟
نعود إلى صراخ المسيح في تلك اللّيلة الرّهيبة، وإلى تضرّعاته وصلواته حتّى يصرف الله عنه تلك السّاعة العصيبة، يقول لوقا على لسان المسيح: (قال يا أبي، إن شئت فأبعد عنّي هذه الكأس! ولكن لتكن إرادتك لا إرادتي، وظهر له ملاك من السّماء يقوّيه)( )، فما هو دور هذا الملاك الذي ظهر فجأة ليقوّي المسيح، وبماذا يقوّيه ولماذا؟، هل يحتاج الإله المتجسّد إلى دعم من ملاك مخلوق، أم أنّ هذا الملاك جاء لإقناع المسيح بنبل عمله البطوليّ، وتذكيره بواجبه!؟
نحن لا نفهم هذه الآية بهذه الطّريقة، لقد كان المسيح نبيًّا من الأنبياء، دعا الله في حالة الشدّة، فأرسل الله إليه ملاكًا يرشده إلى الصّبر ويعدّه بالنّصر، ويبشّره بالنّجاة من الموت، وقد نجّاه لتقواه ولكونه من عباد الله الصّالحين؛ قال تعالى: كتب الله لأغلبنّ أنا ورسلي إنّ الله قويّ عزيز المجادلة 21، وجاء هذا المعنى بشكل واضح في رسالة بولس للعبرانيّين، الذي ذكر أنّ الله سمع للمسيح دعاءه وأنقذه في ساعة المحنة لتقواه، قال بولس: (وهو الذي في أيّام حياته البشريّة رفع الصّلوات والتضرّعات بصراخ شديد، ودموع إلى الله القادر أن يخلّصه من الموت، فاستجاب له لتقواه)( )، وهذا دليل آخر على نجاة المسيح من الصّلب، وأنّه لم يأت للانتحار بسبب تفّاحة أكلت قبل آلاف السّنين، قال الله تعالى وقولهم إنّا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبّه لهم، وإنّ الذين اختلفوا فيه لفي شكّ منه، ما لهم به من علم إلاّ إتباع الظنّ وما قتلوه يقينًا، بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيمًا النّساء 157 – 158.
ورنّم داود في المزامير: ( الآن عرفت أنّ الربّ مخلص مسيحه يستجيب له من سماء قدسه بجبروته خلاص يمينه )( ).
وبعد اعتقال المسيح، قُدّم للمحاكمة في عدّة مجالس عند اليهود والرّومان، ويتناقض روّاة الأناجيل الأربعة تناقضًا خطيرًا في وصف المحاكمات، فبينما يعمل متّى على إبراز المسيح في تلك المحاكمات كنعجة مستسلمة، وخروف وديع، لا يدافع عن نفسه، ولا يُعارض أعداءه اليهود فيما ينسبونه إليه من زوّر و بهتان، ولا ينبس ببنت شفة، حين يُضرب ويُجلد، ويصدر عليه حكم الإعدام، استنادًا لبشارة إشعياء (و لم يفتح فاه كشاة تساق إلى الذّبح وكنعجة صامتة أمام جازريها فلم يفتح فاه)( )، قال متّى: (وكان رؤساء الكهنة والشّيوخ يتّهمونه، فلا يجيب بشيء، فقال بيلاطس أما تسمع ما يشهدون به عليك؟ فما أجابه يسوع عن شيء، حتّى تعجّب الحاكم كثيرًا)( ).
ويفاجئنا مرقس ولوقا ويوحنّا برواية تفاصيل أخرى، مخالفة لرواية متّى، فجعلوا المسيح يدافع عن نفسه ببراعة فائقة؛ قال مرقس: (فقام رئيس الكهنة في وسط المجلس وسأل يسوع: أما تجيب بشيء؟ ما هذا الذي يشهدون به عليك؟ فظلّ ساكتًا لا يقول كلمة، فسأله رئيس الكهنة أيضًا، وقال له أأنت المسيح ابن المبارك؟، فقال يسوع أنا هو، وسوف تبصرون ابن الإنسان جالسًا عن يمين القوّة وآتيا في سحاب السّماء)( )، وقال لوقا عن أحداث المحاكمة: (وقالوا له إن كنت المسيح، فقل لنا، فأجابهم إن قلت لكم لا تصدّقون، وإن سألتكم لا تجيبون ولا تخلون سبيلي، لكنّ ابن الإنسان سيجلس بعد اليوم عن يمين الله، فقالوا كلّهم أأنت ابن الله !؟ فأجابهم: أنتم تقولون إنّي أنا هو، فقالوا أنحتاج بعد إلى شهود؟ ونحن بأنفسنا سمعنا كلامه من فمه)( ).
فاليهود يرفضون الحقّ مهما كان جواب المسيح، لذا لا فائدة من أن يجيب المسيح الذي يعرف موقف اليهود منه مسبقًا، ولم يخف اعتقاده بتعصّبهم ضدّه وحرصهم على إيذائه، أمّا يوحنّا فهو يقدّم تفاصيل أكثر إثارة في دفاع المسيح عن نفسه في أثناء المحاكمات، ويستحقّ المسيح أن يصنّف في سلك المحامين البارزين لو كان في عصرنا.
وتأمّل معي هذا النصّ بكامله: (وسأل رئيس الكهنة يسوع عن تلاميذه وتعليمه، فأجابه يسوع: كلمتُ الناس علانية وعلّمت دائمًا في المجامع وفي الهيكل حيث يجتمع اليهود كلّهم، وما قلت شيئًا واحدًا في الخفية، فلماذا تسألني؟ إسأل الذين سمعوني عمّا كلّمتهم به، فهم يعرفون ما قلت، فلما قال يسوع هذا الكلام، لطمه واحدٌ من الحرس كان بجانبه وقال له: أهكذا تجيب رئيس الكهنة؟ فأجابه يسوع: إن كنتُ أخطأت في الكلام، فقل لي أين الخطأ؟ وإن كنت أصبت، فلماذا تضربني ؟)( ).
لقد فتح المسيح فاه مرات ومرات ودافع عن نفسه بجدارة فبطلت نبوة اشعياء وبطل استشهاد متى بها.
إنّ دفاع المسيح عن نفسه في هذا النصّ يعصف بادّعاءات متّى وإشعياء، فيما إذا كان المسيح فتح فاه أو لا، ودافع عن نفسه أم بقي ساكتًا !، ألم يطّلع متّى على تلك الكلمات، أم أنّها وردت من المسيح كتابيًّا، وليس شفهيًّا ليقال إنّه لم يفتح فاه !؟
ولنتأمّل حجج المسيح في دفاعه عن نفسه، إنّه يخبر رئيس الكهنة بأنّه ليس عنده ما يخيفه، لأنّ دعوته واضحة ومعلنة، فهو يدعو النّاس للعمل بالنّاموس وعبادة الله لا شريك له، فأيّ محاولة لإيذائه ستكون بلا ريب محاربة للدّين وعدوانًا على الله، وعندما لطمه ذلك الجنديّ دافع المسيح عن ذاته ورفض أن يُضرب من غير ذنب، وإذا كان المسيح يعلم أنّه سيموت ويعدم، فما فائدة العناء في الردّ على لطمة جنديّ؟.
إنّ المسيح رجل يحبّ الحياة، كما نحبّها، وتأخذه الغيرة على نفسه ويتأثّر نفسيًّا ووجدانيًّا للطمة فضلاً عن صلب وإعدام، ولا غرابة في ذلك لمن علم أنّ المسيح رجل أرسله الله لهداية البشريّة يصيبه ما يصيب النّاس، ويتألّم كما يتألّم النّاس، وليس إلهًا يتلقّى اللكلمات واللّطمات من جنديّ حقير.
وفي مشهد آخر داخل محكمة أخرى لدى بيلاطس، فتح المسيح فاه مرّات ومرّات مدافعًا عن حقّه في الحياة، واعتبر نفسه بريئًا من كلّ تهمة ألصقت به (فعاد بيلاطس إلى قصر الحاكم ودعا يسوع وقال له: أأنت ملك اليهود؟ فأجابه يسوع: هذا من عندك، أم قاله لك آخرون، فقال بيلاطس: أيهوديّ أنا !؟ شعبك ورؤساء الكهنة أسلموك إليّ فماذا فعلت؟ أجابه يسوع ما مملكتي من هذا العالم، لو كانت مملكتي من هذا العالم، لدافع عنّي أتباعي حتّى لا أسلَّم إلى اليهود، لا، ما مملكتي من هنا، فقال بيلاطس: أملِك أنت، إذن؟ أجابه يسوع: أنت تقول إنّي ملك، أنا وُلدت وجئت إلى العالم حتّى أشهد للحقّ، فمن كان من أبناء الحقّ يستمع إلى صوتي، فقال له بيلاطس: ما هو الحقّ؟، قال هذا وخرج ثانية إلى اليهود وقال لهم: لا أجد سببًا للحكم عليه)( ).
وعلى الرّغم أنّ اليهود ورؤساءهم اتّهموا المسيح بتهم سياسيّة باطلة وأحضروا شهود زور، وأوغروا صدر بيلاطس عليه، وورّطوه بتهم تتعلّق بأمن الدّولة، مثل ادّعائه الملك على اليهود، ومحاولته التمرّد على السّلطة الرّومانيّة، والثّورة على الأوضاع في فلسطين، وهي تُهم يعاقب بها السّلاطين والملوك عادة بالإعدام أو السّجن المؤبّد على الأقلّ، إلاّ أنّنا نرى بيلاطس ينصت إلى دفاع المتّهم، وينظر في حججه فيقتنع مرّة بعد مرّة ببراءته، حتّى إنّه رفض بشدّة صلب المسيح (ها أنا أخرجه إليكم لتعرفوا أنّي ما وجدت شيئًا للحكم عليه)( )، وإضافة إلى تلك التّهم الخطيرة زادوا عليها تهمًا دينيّة كادّعاء المسيح الألوهيّة أو بنوّة الله، أو التّجديف على الله .. إلخ، ولكنّ المسيح أقنع بيلاطس مرّة تلو أخرى ببراءته من تلك الاتّهامات الملفّقة، فقال بيلاطس: (أي شرّ فعل هذا الرّجل لا أجد عليه ما يستوجب الموت فسأجلده وأخلي سبيله)( )، لكنّ اليهود رفضوا، وأبوا إلاّ أن يصلب (فلمّا رأى بيلاطس أنّه ما استفاد شيئًا، بل اشتدّ الاضطراب أخذ ماءً و غسل يديه أمام الجموع وقال: أنا بريء من دم هذا الرّجل الصّالح !دبّروا أنتم أمره)( ).
لو كان المسيح ساكنًا صامتًا مغلق الفم، فهل تراه يقنع سكوته بيلاطس! لقد دافع المسيح عن نفسه وردّ التّهم جميعها، ممّا جعل بيلاطس يقتنع تمام الاقتناع بصلاحه، وكونه ضحيّة لليهود، فحاول إنقاذه عدّة مرّات، ولو كان المسيح يريد حقيقة الموت على يد بيلاطس بإيعاز من اليهود، فلماذا لم يسكت في تلك المحاكمات، ولماذا يدافع ويتكلّم، ولماذا لم يقرّ بالتّهم فيريح ويستريح!؟
لماذا لم يقلها مدويّة لبيلاطس، 'نعم أنا ملك اليهود جئت لأخلّص الشّعب الإسرائيليّ من اضطهاد الرّومان، نحن لا نريدكم في بلادنا، عودوا من حيث جئتم أيّها الرّومان الكفّار المستعمرون'، فحينها سيأمر بيلاطس بإحضار المقصلة ليرى رأس المسيح يطير في الهواء بلا انتظار ولا تضييع وقت، لكنّ المسيح أخفى تلك التّهم، التي كان بعضها صحيحًا – في زعم الأناجيل –( ) ويستمرّ في إصراره على لعب لعبة "السّارق والشّرطيّ ".
لقد بدأت أشعر أنّ الحديث عن الكفّارة طال عمّا توقّعته وما يزال في جعبتي الكثير، لكن سأعمل على اختصار ما تبقّى، وأنتقل مباشرة إلى يوم "الجمعة الحزين"، وإلى المسيح وهو على الصّليب، في تلك اللّحظات المثيرة، في آخر السّاعات بل الدّقائق بل الثّواني يتلفّظ المسيح بكلمات قليلة أثبت فيها أنّه ضحيّة مؤامرة شارك فيها الثّالوث 'الله واليهود والرّومان' وليس للمسيح فيها ناقة ولا جمل.
كلمات عصفت بالخطيئة والكفّارة والفداء والتجسّد.
كلمات كشفت أدران القساوسة.
كلمات فضحت تعاليم الإنجيل والكنيسة.
فما هي تلك الكلمات؟
قال متّى: (وعند الظّهر خيّم على الأرض كلّها ظلام حتّى السّاعة الثّالثة، ونحو السّاعة الثّالثة صرخ يسوع بصوت عظيم: إيلي، إيلي لماذا شبقتني؟ أي إلهي، إلهي لماذا تركتني؟)( )، في حزن وكآبة وضجر يصرخ المسيح بصوت عظيم قائلاً لماذا تركتني !؟
إلهي لماذا تركتني أموت !؟
لماذا تركتني أقتل على يد اليهود، أنا الذي لم أعمل خطيئة !؟
لماذا تركتني لهذا المصير، وتلك النّهاية!؟
لماذا تركتني وحدي أتعذّب وأتألّم، أنا الذي مجّدتك !؟
لماذا تركتني، أنا ابنك الوحيد، فأين رحمتك بابنك !؟
لماذا تركتني أصلب بغير ذنب ارتكبته !؟
لماذا تركتني أُقتل، لا أريد أن أموت من أجل أحد ولا كفّارةً
عن أحد.
أريد أن أعيش، أريد أن أعيش …
"إلهي لماذا تركتني" كلمات تتحدّث بنفسها عن نفسها لتخبرنا بأنّ "صلب المسيح كفّارة عن خطيئة البشريّة" أكبر أكذوبة في التّاريخ، وأخطر خرافة أضلّت الملايين من البشر بدل إنقاذهم من الشرّ.
(وعند الظّهر خيّم على الأرض كلّها ظلام حتّى السّاعة الثّالثة)( )، ثمّ (انشق حجاب الهيكل شطرين من أعلى إلى أسفل، وتزلزلت الأرض وتشقّقت الصّخور وانفتحت القبور، فقامت أجساد كثير من القدّيسين الرّاقدين، وبعد قيامة يسوع، خرجوا من القبور ودخلوا إلى المدينة المقدّسة وظهروا لكثير من النّاس)( )، لقد ختمت الظّلمة وانشقاق الهيكل والزّلزال… مشهد الصّلب وكأنّ هذه الأحداث المريعة جاءت لتعبّر عن فرحة وسرور ورضى الله بموت ابنه الوحيد، وتُعدّ الفرحة الغامرة بالزّلازل والظّلمة وانشقاق الصّخور، بدل تفتح الورود وزقزقة العصافير، ونسيم فجر جديد .. سابقة في عالم السّرور والرّضى! و راح التّلاميذ والنّساء يعبّرون عن فرحتهم بإنقاذ البشريّة بتلك السّابقة على غرار فرحة ربّهم ! يقول الكتاب المقدّس: (وتبعه جمهور كبير من الشّعب ومن نساء كنّ يلطمن صدورهنّ وينحن عليه)( )، (وبعدما قام يسوع في صباح الأحد، ظهر أوّلاً لمريم المجدليّة( ) التي أخرج منها سبعة شياطين، فذهبت وأخبرت تلاميذه وكانوا ينوحون ويبكون)( )، ويبدو أنّ النّساء والتّلاميذ لم يكونوا قد علموا بضرورة موت المسيح، وقتل المسيح على يد الرّومان بإيعاز من اليهود، هؤلاء الذين يحار المرء أين يضعهم، في زمرة القتلة والمجرمين والكفّار الطّالحين، لصلبهم المسيح ظلمًا وعدوانًا أم في زمرة المتّقين الصّالحين لتنفيذهم أمر الله ومراده
اديني عقلك واضحك يسوع بيحبك؟؟؟:==================(الرد علي كتاب دعاوي التحريف((الدكتور معاذ عليان))
( لا يوجد كتاب فى العالم تعرض للنقد كما تعرض الكتاب المقدس لكن المدهش ان كثرة النقد زادت الإنجيل ثباتاً وقوة )
فالواقع لم اجد رجل متمسك بدينه بل اجد كل النصارى عندما نتكلم معهم فى حوارتنا متنازلين تنازل تام عن الايمان بالكتاب ..
بل وتجدهم ايضا متنازلين عن الايمان كله ولكنهم يلتزمون بكلمة واحدة وهى ( يسوع بيحبك ):::
فلو وجد كتاب غير سليم فمن الطبيعي أن يٌعرض للنقد ولكن نقدنا هذا ليس مجرد نقد شخص مسلم إنما من علماء المسيحية وما قالوه علي الكتاب المقدس
وبدأ فى الكتاب تحت عنوان
الكتاب المقدس صفحة 8 وقال
( الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد وحدة واحدة رغم اختلاف ثقافات كاتبيه وتباين أماكن وأزمنة كتابته فالمدة بين موسي النبي كاتب سفر التكوين اول اسفار الكتاب المقدس .... )
يشير الكاتب أن هذا الكتاب واحد في سياقه ولكن هذا كلام غير صحيح فلا يوجد في العهد القديم نص يقول أن الله سينزل علي الأرض ويموت علي الصليب حتي يغفر الخطيئة الأصلية فكل هذا فقط غير موجود في الكتبا بالترتيب
هل العهد القديم قال أن الله سيرسل كلمته ؟
هل العهد القديم قال أن الله سينزل ليموت ؟
هل العهد القديم أن المسيح المنتظر عند اليهود هو الله ؟
هل يوجد يهودي واحد مؤمن بالمسيح المنتظر إيمانه بنفس يسوع عند النصاري ؟
هل يوجد إنجيل أو رسالة إلا إنجيل يوحنا ورسائل يوحنا تقول ان المسيح إبن الله الوحيد ؟
هل يوجد إنجيل أو رسائل بولس يذكر كلمة لاهوت ؟
والكثير من الأسئلة التي تثبت أن لكل كاتب من الاسفار المجهولة له فكر وإيمان مختلف عن الأخر
هذا تدليس كبير وهو دعواه انه لايوجد اختلافات فى الكتاب المقدسة او انه وحدة واحدة ونأخذ على سبيل المثال كلام
دائرة المعارف الكتابية
حرف الميم تحت عنوان مخطوطات العهد الجديد
رابعاً : نقل نصوص العهد الجديد : (أ) قبل اختراع الطباعة
(( إختلافات مقصودة : وقعت هذه الاختلافات المقصودة نتيجة لمحاولة النسَّاخ تصويب ما حسبوه خطأ، أو لزيادة إيضاح النص أو لتدعيم رأي لاهوتي. ولكن ـ في الحقيقة ـ ليس هناك أي دليل على أن كاتباً ما قد تعمد إضعاف أو زعزعة عقيدة لاهوتية أو إدخال فكر هرطوقي. )
فهناك اختلافات تحير فيها علماء المسيحية لانها اختلافات فى اساس العقيدة وهذا بسبب الاضافات الكثيرة والحذف من الكتاب
وثانياً انه يقول ان كاتب سفر التكوين هو موسي!
هذا كذب على موسي لان موسي لم يكتب هذه الاسفار المنسوبة إليه والدليل على ذلك مثلا انه كيف يكون موسي هو كاتب السفر ويتكلم بهذه الصيغة ؟
" ومضى موسى يقول لبني إسرائيل" التثنية 31/1
" وقال الرب لموسى في برية سيناء في خيمة الاجتماع في أول الشهر الثاني في السنة الثانية لخروجهم من أرض مصر " العدد 1/1
" ودعا الرب موسى وكلمه من خيمة الاجتماع قائلا " سفر اللاويين 1/1
" ولما كبر الولد جاءت به إلى ابنة فرعون فصار لها ابنا ودعت اسمه موسى وقالت: إني انتشلته من الماء. " الخروج 2/10
وغيرها من النصوص راجع النصوص فى سفر اللاويين (5 : 14 ، 6 : 1 و 8 و 19 و 24 ، 7 : 22 و 28 ، 8 : 1 .. إلخ )
فمن هو الذى يتكلم فى هذه الاسفار عن موسي؟ لا يمكن ان يكون موسي وكيف موسي يكتب ويتكلم بصيغة الغائب !!
ومن الغريب جدا ان نجد موسي قد مات فى سفر التثنية كيف يكون موسي هو كاتبه ويموت فى هذا السفر ؟
" فمات موسى عبد الرب في أرض موآب بموجب قول الرب " التثنية 34/5
إذا من الذى ادعى ان موسي هو الكاتب؟ نقول انه التقليد الكنسي الذى دخله الهرطقات والبدع هو الذى ادعى هذا
ويأتي لنا في مدخل سفر التكوين في الرهبانية اليسوعية ص59
((الأسفر الأولي الخمسة من الكتاب المقدس تكون ما يسمونه التوراة , والتوراة كلمة عبرية معناها الشريعة , ويطلق عليها أيضاً أسم " أسفار موسي الخمسة " لأن موسي , حسب التقليد , هو المشترع والوسيط الذي عن يده حصل اسرائيل على هذه الشريعة ))
تقول دائرة المعارف الكتابية
تحت عنوان (اللاويون – سفر اللاويين )
( أن بعض النقاد ن أنه كُتب بعد نحو ألف سنة من عصر موسى )
وترد دائرة المعارف الكتابية
" دراية الكاتب بأحوال المصريين وعاداتهم مما يؤيد كتابة موسى للسفر "
تحت عنوان (( العدد – سفر العدد ))
وتقول أيضاً تحت نفس العنوان
" أما خبرون فبنيت قبل صوعن مصر بسبع سنين " (13 :22)، لا يكتبها إلا شخص من عصر موسى له علم تام بتاريخ مصر في ذلك العهد. "
فهذا دليل قاطع على أن الكتاب المقدس لم يكتب بوحى بل إنه كُتب حسب الدراية وليس حسب الروح القدس
ويكمل الكاتب كلامه فى صفحة 8 قائلاً
( ويعطينا هذا انطباعا راسخاً بأن كاتب الكتاب المقدس مصدراً واحد هو الروح القدس أما من كتبوه فكانوا مسوقين من الروح القدس الذى عصمهم ايضا من السهو والخطأ اثناء الكتابة )
فالواقع هذا كلام كاذب زوراً على الكتبة المجهولين الذين قاموا بتحريف الكتاب المقدس ونبدأ بجزء صغير فى الرد على هذا الكلام
وتقول دائرة المعارف الكتابية تحت حرف ( أ ) تحت عنوان (إنجيل يوحنا )
" علاقته بالأناجيل الثلاثة الأولي : هناك فروق كثيرة بين هذا الإنجيل والأناجيل الثلاثة الأخرى ، ولكن ما يثير الدهشة حقاً ، هو تلك الحقيقة ، أن نقاط الالتقاء بين هذه الأناجيل والإنجيل الرابع قليلة جداً . "
من النصوص التى تكلم بها الكاتب عن يوحنا هى
إنجيل يوحنا 13/23 " وكان متكئا في حضن يسوع واحد من تلاميذه، كان يسوع يحبه.
ونجد أيضاً فى إنجيل يوحنا 10/41 _ 42
" فأتى إليه كثيرون وقالوا: إن يوحنا لم يفعل آية واحدة ، ولكن كل ما قاله يوحنا عن هذا كان حقا. () فآمن كثيرون به هناك. "
لو كان يوحنا هو من كتب هذا الكلام لقال
" فأتى إلي كثيرون وقالوا : إني لم أفعل آية واحدة ولكن كل ما قلته عن هذا كان حقاً فآمن كثيرون بي هناك"
كما قال استادلن في كتابه ( كاثوليك هيرلد ) في المجلد السابع ص 205 المطبوع سنة 1844م .
" أما عن تاريخ الأناجيل الأربعة ففيها تضارب شديد جداً ولا يمكن تعيينها على وجه الدقة وتضاربت من عام 37 إلى عام 98 ميلادية ."
وتأتي الرهبانية اليسوعية في مدخل سفر الرؤيا صفحة 796
" لا يأتينا سف الرؤيا بئ من الإيضاح عن كاتبه . لقد أطلق علي نفسه أسم يوحنا ولقب نبي ولم يذكر قط أنهُ أحد الإثني عشر هناك تقليد على شئ من الثبوت وقد عثر على بعض أثاره منذ القرن الثاني ..... بيد أنهُ ليس في التقليد القديم إجماع على هذا الموضوع وقد بقي المصدر الرسولي لسفر الرؤيا عرضة للشك مدة طويلة في بعض الجماعات المسيحية وإن أراء المفسرين في عصرنا متشبعة كثيراً ففيهم من يؤكد أن الإختلاف في الإنشاء والبيئة والتفكير اللاهوتي يجعل نسبة سفر الرؤيا والإنجيل الرابع إلي كاتب واحد أمراً عثيراً "
وقد قالت دائرة المعارف الفرنسية لاروس القرن العشرين
ينسب الى يوحنا هذا الانجيل و ثلاثة اسفار اخرى من العهد الجديد و لكن البحوث العلمية الحديثة فى مسائل الاديان لا تسلم بصحة هذه النسبة .
وبمناسبة المصادر الواحدة التى ادعاها الكاتب وهى ان مصدر الكتاب المقدس هو الروح القدس نأخذ على سبيل المثال ما يلي
((إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصّة في الأمور المتيقِّنة عندنا. كما سلّمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخدَّامًا للكلمة. رأيت أنا أيضًا إذ قد تتبَّعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب إليك أيها العزيز ثاوفيلس ))) لوقا 1/1
وننقل لكم جزء من تفسير القمص تادرس يعقوب ملطي في مقدمة تفسيرهُ لنص لوقا 1/1 ص1
((ظروف الكتابة هي وجود كثيرين ممَّن كتبوا عن الأمور المتيقِّنة الخاصة بالسيِّد المسيح وأعماله الخلاصيّة. يرى قلَّة من الدارسين أنه يقصد بهذا الإنجيليِّين مرقس ومتى لكن الرأي الغالب أنه يقصد أناسًا غير مخلِّصين حاولوا الكتابة عن شخص السيِّد المسيح بفكرٍ خاطئٍ ))
ولا ننسي أن النص الذي يفسر نفسه يقول (الذين كانوا منذ البدء معاينين وخدَّامًا للكلمة ) بمعني أن هؤلاء الذين كتبوا كانوا معاينين للكلمة وخداماً له والكلمة أي المسيح فهؤلاء الذين كتبوا كانوا معاينين وخداماً للمسيح . . !!
ولا ننسي أن متي تلميذ المسيح
ومرقس من التلاميذ السبعين هذا ما قاله القمص تادرس يعقوب ملطى في مقدمة إنجيل مرقس
وبمناسبة السهو والخطأ الذى ادعاه الكاتب وهو ان الله عصم الكتبة من الأخطاء هل هذا الكلام حقيقي ام كذب وافتراء ؟
كتاب ( مخطوطات الكتاب المقدس بلغاته الأصلية )
للشماس الدكتور / إميل ماهر إسحاق
أستاذ العهد القديم واللاهوت بالكلية الإكليريكية واللغة القبطية بمعهد اللغة القبطية بالقاهرة
فيقول في أعلي الصفحة رقم (19) ويكمل في (20) وتحت عنوان :
أسباب تنوع القراءات في المخطوطات الكتابية
"" ليس بين أيدينا الآن المخطوطة الأصلية , أي النسخة التي بخط يد كاتب أي سفر من أسفار العهد الجديد او القديم . فهذه المخطوطات ربما تكون قد إستهلكت من كثرة الإستعمال , أو ربما يكون بعضها قد تعرض للإتلاف أو الإخفاء في أزمنة الإضطهاد , خصوصاُ وأن بعضها كان مكتوب علي ورق البردي وهو سريع التلف ولكن قبل أن تختفي هذا المخطوطات الأصلية نٌقلت عنها نسخ كثيرة لأنه منذ بالداية كانت هناك حاجة إلي ماسة لنساخة الأسفار المقدسة لإستخدامها في إجتماعات العبادة في مختلف البلاد .
ولكن من يدرس مخطوطات الكتاب المقدس بلغاته الأصلية أو ترجماته القديمة يلاحظ وجود بعض الفروق في القراءات بين المخطوطات القديمة وهي فروق طفيفة لا تمس جوهر الإيمان في شئ ولا ممارسات الحياة المسيحية والعبادة .
ومعظم فروق القراءات بين المخطوطات يمكن إرجاعها إلي تغيرات حدثت عن غير دراية من الناسخ او قصد منهٌ خلال عملية النساخة
فأحياناً تحدث الفروق بسبب أخطاء العين كأن يخطأ الناسخ في قراءة النص الذي ينقل عنهُ بتسقط بعض الكلمات مما يؤدي إلي تغيير المعني أو يحدث تبادل في مواقع الكلمات أو السطور وقد يحدث الخلط بسبب صعوبة في قراءة بعض الحروف خصوصاُ وأن الحروف العبرانية متشابة في الشكل وكذلك أيضاً الحروف اليونانية الكبيرة فأحياناً قد يعصب التميز بين الحروف إذا لم تكن مكتوبة بخط واضح وبقدر كافي من العناية أو إذا كان المخطوط الذي ينقل عنهُ الناسخ قد تهرأ أو بهتت الكتابة عليه ُ في بعض المواضع أو بعض الحروف .
وبعض فروق القراءات قد ينتج أيضاً عن أخطاء الأذن في السماع في حالة الإملاء فمثلاً عبارة في رومية 5/1 " لنا سلام " وردت في بعض النسخ " ليكن لنا سلام " والعبارتان متشابهتان في السماع في يونانية القرن الاول أما في العبرانية فإن إحتمال وقوع أخطاء الآذن منعدم أو ضعيف لانهُ لا توجد في كتابات الربابنة اية إشارة إلي ممارسة النساخة بطريقة الإملاء للناسخ بالقراءة له من النسخة المنقولة عنها والمسيحيون وحدهم هم الذين إستخدموا طريقة الإنتاج بالجملة عن طريق الإملاء لمجموعة من الكتبة في وقت واحد .
وبعض فروق القراءات قد ينتج عن أخطاء الذهن كأن يفشل الناسخ فى تفسير بعض الإختصارات التى كانت تستخدم كثيراً فى المخطوطات خصوصاً مصطلحات مثل الله والمسيح التى كانت تكتب بصورة مختصرة
وأعطى الدكتور مثالاً فلا يهمنا فى شىء ولكن نكمل ما قاله الدكتور
ويُرجع الفروق فى القراءات إلى أسباب أربعة هى :
(1) – أخطاء أثناء عملية النقل بالنساخة نتيجة إنخفاض درجة التركيز عند الناسخ فى بعض الأحيان .
(2) _ النسخ التى يتلفها الهراطقة عمداً ببث أفكارهم فيها أثناء النساخة .
(3) _ التعديلات التى يجريها بعض النساخ عن وعى وبشىء من الإندفاع بهدف تصحيح ما يرون أنه أخطاء وقعت من نساخ سابقين أو إختلاف عن القراءة التى إعتادوا سماعها .
(4) _ تعديلات بهدف توضيح المعنى المقصود بالعبارة .
انتهى الاقتباء من كتاب القس ايميل ماهر اسحاق
هذا تدليس من الكاتب وكذب على الدراسات الاكاديمية التى تعترف بأخطاء النسخ واخطاء مقصودة وغير مقصودة بل كثرة الاختلافات زادت الكتاب تناقضات ...
وايضاً نأخذ من مرجع آخر
كذلك أكد قاموس الكنيسة الإنجيلية ( جوتنجن 1956 تحت كلمة نقد الكتاب المقدس لسوركاو صفحة 458 )
" أن الكتاب المقدس يحتوي على " تصحيحات مفتعلة " تمت لأسباب عقائدية ويشير بلذلك إلى مثال واضح جداً وهو الخطاب الأول ليوحنا (5 : 7) القائل : " فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة : الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحداً" .
يوسف رياض فى كتاب وحى الكتاب المقدس صفحة 65
(( إضافة الحواشي المكتوبة كتعليق علي جانب الصفحة كأنها من ضمن المتن : وهو على ما يبدو سبب في إضافة بعض الأجزاء التى لم ترد في أقدم النسخ وأدقها مثل رومية 8/1, وأيضاً عبارة " الذين يشهدون فى السماء هم ثلاثة الورادة في رسالة يوحنا الاولي 5/7 ))
إذا اضيف على الكتاب وهناك اخطاء واضافة لتدعيم فكر لاهوتى فأين العصمة فى ذلك ؟ هل عصم الله الناس من هذه الاخطاء فى الكتاب المقدس ؟
ونكتفى بهذا القدر من الاخطاء والتحريفا؟؟؟؟===============نسبة الاسفار الي اخرين:::=======ونكمل من كاتب الكتاب لنقتبس منه ونرد عليه وهو يقول
( والدليل على ذلك ما حدث اثناء ترجمة العهد القديم إلى اليونانية حوالى سنة 282 قبل الميلاد فى عهد بطليموس الثانى بواسطة لجنة من سبعين عالماً من علماء اليهود الذين يجيدون اللغتين العبرية واليونانية )
هذا اكبر الكذب والتدليس وعدم الدراسة الصحيحة وهذا لان من قام بالترجمة غير دقيقين وهذا ليس كلامى بل هو كلام دائرة المعارف الكتابية
تقول حرف ( أ ) تحت عنوان (الترجمة السبعينية للعهد القديم )
" فترجمة الأسفار الخمسة الأولى ترجمة جيدة بوجه عام. أما الأسفار التاريخية ففيها الكثير من عدم الدقة والالتزام بالنصوص وبخاصة في الملوك الثاني. كما لا تظهر روعة الشعر العبري في الترجمة السبعينية، لا لنقص في الدقة فحسب، بل وأيضاً لمحاولة الترجمة الحرفية. كل ذلك يدل على أن من قاموا بالترجمة لم يكونوا متمكنين من ناصية العبرية، أو أنهم لم يراعوا الدقة، أو لم يبذلوا الجهد الكافي في تحري المعاني. وهكذا لا تسير الترجمة في سائر الأسفار على وتيرة واحدة، ففيها الكثير من الأخطاء الناتجة عن التهاون أو الملل أو الجهل. "
بل وتقول دائرة المعارف
حرف ( أ ) تحت عنوان ( أستير )
" حتى أن بعض هذه الكلمات لم تكن مألوفة عند المترجمين الذين قاموا بالترجمة السبعينية، مما أدى إلى ارتكابهم بعض الأخطاء التي تكررت في بعض ترجماتنا الأخرى "
كانت مدلولات الأسماء العبرية للحجارة لم تنتقل من جيل إلى آخر بكل دقة وبخاصة في أوقات اختفاء الصدرة ( كما في أثناء السبي البابلي مثلاً )، أو أن الحجارة التي كانت في الصدرة الأصلية لم تكن متوفرة عند إعادة عمل صدرة جديدة، فلم يكن هناك مفر من حدوث اختلافات في الصدرة في العصور المختلفة.
ويقول الكاتب فى صفحة 9
( عند ترجمة قول اشعياء النبي " ها العذراء تحبل وتلد ابنا " واراد ان يكتب هالفتاة او الشابة فإذا بصوت من السماء يناديه اكتب ما تقرأ وأنك لن تموت حتى ترى مسيح الرب )
فالحقيقة انى استغرب من هذا الهراء لماذا ؟
لان الاصل العبرى ليس العذراء بل الصبية والدليل على ذلك
هامش الرهبانية اليسوعية فى سفر اشعياء صفحة 1540
ويقول فى الهامش السادس ( ان اللفظ العبرية " علمة " يدل اما على صبية وإما على إمرأة لم يمض زمن طويل على زواجها غير ان الترجمة السبعينية اليونانية ترجمت هذا اللفظ بـ عذراء فهى شاهد للتفسير اليهودى القديم والذى سيتبناه الانجيل )
فالحقيقة ان كاتب الكتاب من المفروض انه يكتب سمع صوت فى عقله حرف هذا النص الى عذراء ليزيد مجد الله !
ويكمل الكاتب كلامه قائلاً فى صفحة 12
( لم ينخدع الرسل ولم يخدعوا العالم برسالة مسيح .. فمن ناحية لم يكونوا يسلمون بحقيقة ما إلا بعد التثبيت منها بالمشاهدة العينية فمع أن السيد المسيح قال لهم بعد موته انه سيقوم إلا انهم لم يسلموا بذلك تسليما مطلقاً ... )
هل حقاً لم ينخدعوا الرسل ؟
أي رسل ؟
فلو نظرنا نظرة إنصاف إلي الأسفار التي بين أيدينا الآن لتأكدنا أن الإنجيل المنسوب إلي متي لم يكن من كتابة متي العشار وإنما شخص أخر مجهول والسبب شخص أخر ويتضح من ذلك عندما نقرأ
إنجيل متي الإصحاح 9 العدد 9
(وفيما يسوع مجتاز من هناك ، رأى إنسانا جالسا عند مكان الجباية ، اسمه متى. فقال له: اتبعني. فقام وتبعه. )
فهل من كتب هذا هو متي ؟ الذي يقول علي نفسه رآي إنسان إسمه متى فقال له أتبعني فقام وتبعه . . . !!
فلو كان كما يدعي البعض متى العشار كما يدعي البعض لقال
( وفيما يسوع مجتاز من هناك رأنى جالساً عند الجباية فقال لى : إتبعنى فقمت وتبعته )
ويؤكد كلامي هذا الآب متي المسكين في تفسيره لإنجيل متى صفحة 27
(ولكن الاسباب التى حاقت بالنسخ الاولي بهذا الانجيل المكتوب باللغة العبرية فأفقدته رضانته وقانونيته ثم وجوده هي حيازة هراطقة كثيرين لإنجيل متي بالعبرية المحرفة مما جعل الكنيسة تبتعد عنه )
http://www.trutheye.com/up/uploads/thumbs/trutheye.com068aaaaa25.JPG
ومن هذا يتضح لنا أن الإنجيل الذي بين أيدينا ليس كتابة متي العشار وإنما من كاتب مجهول نسبه التقليد الكنسي لمتي العشار
ولا ننسي ما قالته ترجمة الآباء اليسوعيين في مدخل إنجيل يوحنا صفحة 286 تقول الآتي
( لابد من الإضافة ان العمل يبدوا مع كل ذلك ناقصاً , فبعض اللحمات غير محكمة وتبدوا بعض الفقرات غير متصلة بسياق الكلام (3/13 – 21 , 3/31-36 , 1/15 ) يجرى كل شىء وكأن الكاتب لم يشعر قط بأنه وصل إلى النهاية . وفى ذلك تعديل لما فى الفقرات من كل الترتيب فمن الراجح أن الإنجيل كما هو بين أيدينا أصدره بعض تلاميذ الكاتب فأضافوا عليه الإصحاح 21 ولا شك أنهم أضافوا أيضاً بعض التعليق مثل (4/2) وربما (4/1 , 4/44 ) (7/39 ) (11/2) (19/35) أما رواية المرأة الزانية ( 7/53 ) إلى ( 8/11) فهناك إجماع على أنها من مرجع مجهول فأدخلت فى زمن لاحق ....)
بمعني ان الإصحاح الأخير إضافة لاحقة وأن قصة المرآة الزانية مجهولة الكاتب وأنها من مرجع مجهول . . وهذه أمانة عالية المستوي ليست موجودة في الكتاب المقدس
اما بالنسبة لإنجيل مرقص
ففى مقدمة انجيل مرقس للقمص تادرس يعقوب ملطى
(" حاول بعض الدارسين أن ينسبوا إنجيل مرقس إلى بطرس الرسول، متطلعين إلى القديس مرقس ككاتب أو مترجم للقديس بطرس قريبه، وأن هذا الإنجيل ليس إلاَّ مذكرات للرسول بطرس أو عظات سمعها مار مرقس عنه أثناء إقامته معه في روما، سجلها بعد استشهاد القديسين بطرس وبولس " )
شرح إنجيل مرقس – الأب متي المسكين – صفحة 33
ونقل من إيرينيئوس " وبعد أن استشهد كلاهما , قام تلميذ بطرس والمترجم له لينقل لنا كتابة الأمور التى بشر بها بطرس "
يقول القمص تادرس يعقوب فى مقدمة تفسيره لإنجيل مرقص
" أجمع الدارسون على أن إنجيل مار مرقس هو أقدم ما كُتِبَ في الأناجيل، بل وحسبه كثير من الدارسين المصدر الرئيسي الذي استقى منه الإنجيليان متى ولوقا في كتابتهما إنجيليهما "
فهل هذا شاهد عيان وكتب ام نقل مما سمع ولم يتأكد ؟ وكيف يكون وحياً وهم يقومون بجمع معلومات من أناس ليسوا معصومين ؟
وايضا ان من قال ان مرقص هو كاتب انجيل مرقص استدل بالتقليد الكنسي ولم يستدل بنص من الكتاب او غير ذلك .. وقد قيل فى انجيل مرقص 7 /13
(مبطلين كلام الله بتقليدكم الذي سلمتموه. وأمورا كثيرة مثل هذه تفعلون )
فكأن الكتاب قد ترك لهم شاهد داخل كتابهم وفى انجيل مرقص لكى لا يتبعوا تقليد الناس ويتركو الكتاب ..!
اما بالنسبة لإنجيل لوقا فهذا اصلا غير موثق تاريخيا ولا له اى توثيق وهذا ما قاله القمص تادرس يعقوب ملطى فى مقدمة تفسير انجيل لوقا وقال
رأى البعض أنه كان أحد السبعين رسولاً، بل وأحد التلميذين اللذين ظهر لهما السيد بعد قيامته في طريقهما إلى عمواس (لو 24: 12)، وأن الرسول لم يذكر اسمه بروح التواضع؛
غير أن الرأي الغالب بين الدارسين المحدثين أنه لم يكن من الرسل، بل قَبِل الإيمان على يديّ الرسول بولس، مدلّلين على ذلك أولاً بافتقار السند التاريخي، وثانيًا لأن هذا الفكر يبدو متعارضًا مع مقدمة الإنجيل، إذ يقول الكاتب عن الأمور المختصة بالسيد المسيح: "كما سلّمها إلينا الذين كانوا من البدء معاينين وخدامًا للكلمة" (لو 1: 2)، وكأن الكاتب لم ينظر السيد المسيح بل سجّل ما تسلمه خلال التقليد بتدقيقٍ شديدٍ وتحقق من الذين عاينوا بأنفسهم. ولعلّه لهذا السبب يُعلق أحد الدارسين على هذا الإنجيل بقوله: "إنه عمل وليد إيمان الجماعة، قام على التقليد، وليس عملاً فرديًا".
ولهذا قد كتبها كاتب انجيل لوقا المجهول واعترف بهذا الكلام وقال
((إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصّة في الأمور المتيقِّنة عندنا. كما سلّمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخدَّامًا للكلمة. رأيت أنا أيضًا إذ قد تتبَّعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب إليك أيها العزيز ثاوفيلس ))) لوقا 1/1
وتقول دائرة المعارف الكتابية
حرف (أ) تحت عنوان ( الكتاب المقدس والنقد )
(( وبالنسبة للعهد الجديد فإن الرأى الغالب هو إنجيل مرقس كان أحد المراجع الرئيسية لإنجيلى متى ولوقا، فيمكن استكشاف مدى استخدام متى ولوقا لإنجيل مرقس، حيث قد وصلت إلينا الأناجيل الثلاثة. ))
فنريد من اى شخص يدعى ادعاء كذب بأن الكتبة هم رسل او شهود عيان ان يأتى بدليل من الكتاب وليس من التقليد الذى دخله الهرطقات
اما بالنسبة لبطرس فهذا لا اطيل عليكم فيه واستشهد بشهادة صغيرة وهى
فى مدخل رسالة بطرس الأولى فى الرهبانية اليسوعية صفحة 736
" ما إختصاره أن بطرس الرسول هو كاتبها .... ولكن بعض أهل الإختصاص شكوا فى صحة نسبة الرسالة إلى بطرس وهذه أهم البراهين التى يأتون بها والردود التى يمكن أن يرد بها عليهم
_ اللغة اليونانية هى من الجودة ما يجعل من العسير نسبتها إلى بطرس الصياد الجليلى ولا تُحل المشكلة إذا قيل أن بطرس كتب بالأرامية ثم كلف بعضهم ( سلوانس5/12 ) نقله إلى اليونانية . "
فأين الدليل على أن بطرس كتب بالأرامية ؟ وأين الدليل أنه كلف غيرهم على الترجمة ؟ فنحن نسأل علماء النصارى أن يأتونا بالدليل من كتب آباء الكنيسة ..
ولا ننسي شهادة تلميذ يوحنا البشير بوليكاربوس والتي نقلها أبو التأريخ الكنسي يوسابيوس القيصري في كتابه تاريخ الكنيسة 5:24:3 – صفحة رقم 124فيقول
( ومع هذا فمن كل رسل الرب لم يترك لنا أحد شيئاً مكتوباً سوي متى ويوحنا )
فمن كتب الرسائل المنسوبة لبطرس ولماذا نسبها إلي بطرس ؟
وهل يوجد رسائل منسوبة إلي رسل ولم يكتبها أصحابها كإنجيل متي ويوحنا ولوقا ومرقس وبولس وغيرهم ؟؟
وإليكم مثلاً علي هذا الكلام من تقول دائرة المعارف الكتابية
تحت عنوان " حكمة سليمان "
( كان سليمان بالنسبة لليهود وللمسيحيين الأوائل يعتبر رائداً للتعليم والحكمة، كما كان داود رائداً في كتابة الأناشيد، وموسى في تسجيل الشرائع الدينية، وهكذا نُسبت إليهم كتب لا علاقة لهم بها ) . .؟؟؟=======الكتاب يسأل ونحن نجيب:::=========نتبع الرد على الكتاب وهو يقول فى صفحة 21 الآتى
( لم يوجد دليل واحد يثبت دعوى تحريف التوراة والإنجيل كما لم يستطيع انسان ان يأتى بالنسخة الاصلية المزعومة الخالية من التحريف ولا ان يفصح عن التحريف زمان ومكان التغيير المزعوم وهل تم التحريف بالحذف ام بالإضافة ام بالإبدال فى الالفاظ ام بالتأويل فى المعانى ؟ وهل صار التحريف بمعرفة وقصد ام وقع سهواً وبدون معرفة ؟ وفى أى قسم من اقسام الكتاب المقدس ... )
كل هذه الاسئلة انا اعتبرها تحدى وان شاء الله سأثبت كل كلمة مما يريدها وبالأدلة القاطعة
بداية لقد ادعى انه لا يوجد دليل على تحريف اليهود للكتاب المقدس فالحقيقة
ان الاباء الاوائل قد اتهموا اليهود بتحريف التوراة ومن ذلك شهادة
العلامة القديس إمام المسيحية ( أوريجانوس ) يقول في كتاب العهد القديم كما عرفته كنيسة الإسكندرية
( أما سبب غياب بعض الأسفار اليونانية من العهد القديم العبري لدي اليهود فيرجع – حسب تعليل أوريجانوس – إلي رغبتهم في إخفاء كل ما يمس رؤسائهم وشيوخهم كما هو مذكور في بداية خبر سوسنا : " وعٌين للقضاء في تلك السنة شيخان من الشعب وهما اللذان تكلم الرب عنهما أنهُ خرج الإثم من بابل من القضاة الشيوخ "
ويقدم أمثلة من الإنجيل لتأكيد ما يقولهُ حيث يخاطب السيد المسيح الكتبة والفريسيين يقوله : " لكي يأتي عليكم كل دم ذكي سٌفك علي الأرض من دم هابيل الصديق إلي زكريا إبن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح ( متي 23/35)
وعلى سبيل المثال شهادة يوحنا ذهبى الفم فى عظاته على إنجيل متي وبالظبط فى العظة التاسعة فى الفقرة وهو يشرح متي 2/23 " وأتى وسكن فى مدينة يقال اهت ناصرة لكى يتم ما قيل بالأنبياء أنه سيدعى ناصرياً "
يقول نرى هنا السبب الذى جعل الملاك ينقلهم بسهولة للمستقبل وإعادتهم لوطنهم وليس بهذه السهول ولكن يضيف إلى ذلك نبوءة " لكى يتم " يقول " الذى قيل بالأنبياء أنه سيدعى ناصرياً " من الأنبياء قال هذه النبوءة؟ لا تتعجب من هذا لأن العديد من الكتابات النبوية قد فقدت ويمكنك أن ترى ذلك فى سفر أخبار الأيام (وبقية أمور سليمان الأولى والأخيرة مكتوبة في أخبار ناثان النبي وفي نبوة أخيا الشيلوني وفي رؤى يعدو الرائي على يربعام بن نباط. أخبار الأيام الثاني 9/29 ) فبسبب الإهمال وبسبب عدم الورع بعضها سمحوا بإفسادها والبعض الأخر قاموا بإحراقها بأنفسهم ومذقوها إرباً والحقيقة الأخيرة يذكرها إرميا (وأمور رحبعام الأولى والأخيرة مكتوبة في أخبار شمعيا النبي وعدو الرائي عن الانتساب. وكانت حروب بين رحبعام ويربعام كل الأيام. أخبار الأيام الثانية 12/15 ) وكذلك كاتب سفر الملوك الرابع )
فنكتفى بإتهام الاباء نفسهم لليهود بأنهم حرفوا التوراة وحذفوا ووضعوا
فالواقع الذى قام بالكتاب لا يفقه شيء لانه يقول لو كان محرف آتوا بالنسخة الاصلية وهل لو وجدت النسخة الاصلية يكون الكتاب محرف ؟
ولكن نرد عليه ونقول اعطنى نسخة او قصوصة صغيرة اصلية لأى جزء من كتابك المقدس والله لن ياتى .. لماذا ؟ لان جميع علماء النصارى قد اعترفوا بضياع النسخ الاصلية المكتوبة بخط يد الكتاب ونقوم الآن بسرد الادلة على هذا
كتاب ( مخطوطات الكتاب المقدس بلغاته الأصلية )
للشماس الدكتور / إميل ماهر إسحاق
أستاذ العهد القديم واللاهوت بالكلية الإكليريكية واللغة القبطية بمعهد اللغة القبطية بالقاهرة
صفحة 19
"" ليس بين أيدينا الآن المخطوطة الأصلية , أي النسخة التي بخط يد كاتب أي سفر من أسفار العهد الجديد او القديم . فهذه المخطوطات ربما تكون قد إستهلكت من كثرة الإستعمال , أو ربما يكون بعضها قد تعرض للإتلاف أو الإخفاء في أزمنة الإضطهاد , خصوصاُ وأن بعضها كان مكتوب علي ورق البردي وهو سريع التلف "
وننقل لكم ما ورد في دائرة المعارف الكتابية حرف (أ) تحت عنوان الكتاب المقدس والنقد
((وحيث أنه لم تصلنا أى نسخة أصلية بيد أحد من الكتاب الذين استخدمهم روح الله فى كتابة الأسفار المقدسة، فإن نقد النصوص تصبح له أهمية بالغة فى دراسة هذه الأسفار. ))
وايضا الاستاذ يوسف رياض فى كتاب وحى الكتاب المقدس صفحة 63
وتحت عنوان ضياع النسخ الأصلية
أشرنا في الفصل الأول أن الكتاب المقدس هو صاحب أكبر عدد للمخطوطات القديمة. وقد يندهـش البعض إذا عرفوا أن هذه المخطوطات جميعها لا تشتمل على النسخ الأصلية والمكتوبة بخط كتبة الوحي أو بخط من تولوا كتابتها عنهم. فهذه النسخ الأصلية جميعها فقدت ولا يعرف أحد مصيرها.
ويتسأل الكاتب هل تم التحريف بالزيادة بالحذف ام بالإضافة ام بالابدال ؟
صراحة الكتاب المقدس تم تحريفه بجميع الألوان من التحريف بالزيادة والنقصان والإخفاء والمعني وكل شئ موجود في الكتاب المقدس وهذا بإعتراف علماء المسيحية
والان سنثبت الثلاثة حالات فى الرد ونبدأ بالحذف
لقد ذكر فى رسالة كورنثوس الأولى 5/9
" كتبت إليكم في الرسالة أن لا تخالطوا الزناة. "
اين هذه الرسالة ؟ ترد علينا الرهبانية اليسوعية فى الهوامش صفحة 517 وتقول
( كتب بولس رسالة فقدت فيما بعد ولم تصل إلينا )
" كتبت إليكم في الرسالة أن لا تخالطوا الزناة. "
كتبت هنا فعل ماضي بمعني أن هذا الكلام كان مكتوب في رسالة من قبل وليست هذه الرسالة
فهي رسالة مفقودة من الكتاب المقدس ولا نعرف هل يوجد رسائل أخري مفقودة أن هذه فقط .
اليس هذا مثالاً على الحذف ؟ لن اعلق كثير وسأضرب مثالاً واحداً فقط على التحريف
ندخل فى الجزئية الاخرى وهى هل يوجد دليل على الاضافة ؟
نقول نعم والآن نسرد الأدلة فى الرد على الكاتب
دائرة المعارف الكتابية _ الجزء الثالث _صفحة 294:295
حرف (خ) – مخطوطات العهد الجديد
وتحت عنوان إختلافات مقصودة يقول
" وقد حدثت أحياناً بعض الإضافات لتدعيم فكر لاهوتي، كما حدث في إضافة عبارة "واللذين يشهدون في السماء هم ثلاثة"(1يو5: 7) حيث أن هذه العبارة لا توجد في أي مخطوطة يونانية ترجع إلى ما قبل القرن الخامس عشر، ولعل هذه العبارة جاءت أصلاً في تعليق هامشي في مخطوطة لاتينية، وليس كإضافة مقصودة إلى نص الكتاب المقدس ، ثم أدخلها أحد النسَّاخ في صلب النص . "
أليس هذا دليل على الاضافة ؟
أما نسخة الكاثوليك للعهد الجديد في هامش هذا النص تقول
" فى بعض الأصول الاب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد . لم يرد فى الأصول اليونانية المعول عليها , والأرجح أنه شرح أدخل إلى المتن فى بعض النسخ "
يوسف رياض فى كتاب وحى الكتاب المقدس صفحة 65
(إضافة الحواشي المكتوبة كتعليق علي جانب الصفحة كأنها من ضمن المتن : وهو على ما يبدو سبب في إضافة بعض الأجزاء التى لم ترد في أقدم النسخ وأدقها مثل رومية 8/1, وأيضاً عبارة " الذين يشهدون فى السماء هم ثلاثة الورادة في رسالة يوحنا الاولي 5/7 )
هذا النص غير موجود في المخطوطات الأتية
( السينائية , الفاتيكانية , الأسكندرية , القبطية الصعيدية , القبطية البحرية , الأرمينية , الأثيونية , الجورجية .. وغيرهم )
فمن الذى اضافه ؟ اليس هذا دليل على التحريف؟
هناك الكثيرمن الادلة ولكنى لا اريد ان اطيل عليكم
ندخل على الجزئية الاخرى وهى الإبدال ! يتسأل الكاتب هل يوجد تبديل فى الكتاب المقدس مما يثبت التحريف؟
نقول له نعم
ان نهاية انجيل المرقص الغير موجودة فى اقدم المخطوطات هى استبدلت بنهاية اخرى
والآن نسرد الاراء على هذا الكلام
من مدخل إنجيل مرقس في الرهبانية اليسوعية ص124
(( وهناك سؤال لم يلق جواباً : كيف كانت خاتمة إنجيل مرقس ؟ من المسلم به على العموم أن الخاتمة كما هى الآن (16/9-20) قد أضيفت لتخفيف ما في نهاية كتاب من توقف فجائي فى الآية 8 . ولكننا لن نعرف أبداً هل فقدت خاتمة الكتاب الأصلية أم هي رآي مرقس أن الإشارة إلي تقليد الترائيات في الجليل في الأية 7 تكفي لإختتام الرواية))
الرهبانية اليسوعية العهد الجديد ص177
تعليقاً علي إنجيل مرقس 16/9 " المخطوطات غير ثابتة فيما يتعلق بخاتمة إنجيل مرقس هذه ( الآيات 9-20 ) "
يقول إلدان لاد في كتابهُ أنا أِؤمن بقيامة المسيح صفحة رقم 92
(( بوجود أسباب تجعلنا نشك فى صحة نهاية إنجيل مرقس 16/9-20 فيمكننا أن نستبعد تسلسل الأحداث كما سجلها مرقس بظهور المسيح لمريم المجلدية أولاً ))
الآب متى المسكين فى تفسيره لإنجيل مرقس صفحة رقم 631 أخر الصفحة اليسرى
(( بهذا يرتاح ضميري إذا أكون قد قدمت للقاري مفهوماً حقيقاً عن القيامة مما يتناسب مع الجزء الضائع من نهاية إنجيل مرقس ))
دائرة المعارف الكتابية
حرف (أ) تحت كلمة إنجيل مرقس صفحة 460
(( معظم العلماء يعتبرونها غير مرقسية أصلاً وان من 9-20 قد فقدت ))
وندخل فى الجزء الآخر وهو يتسآل
(وهل صار التحريف بمعرفة وقصد أم وقع سهواً وبدون معرفة )
صار التحريف بمعرفة
دائرة المعارف الكتابية حول الإختلافات بين النصوص
حرف الميم تحت عنوان مخطوطات العهد الجديد
رابعاً : نقل نصوص العهد الجديد : (أ) قبل اختراع الطباعة:
(( إختلافات مقصودة : وقعت هذه الاختلافات المقصودة نتيجة لمحاولة النسَّاخ تصويب ما حسبوه خطأ، أو لزيادة إيضاح النص أو لتدعيم رأي لاهوتي. ولكن ـ في الحقيقة ـ ليس هناك أي دليل على أن كاتباً ما قد تعمد إضعاف أو زعزعة عقيدة لاهوتية أو إدخال فكر هرطوقي.
صار التحريف ايضاً بدون معرفة
كتاب ( مخطوطات الكتاب المقدس بلغاته الأصلية ) صفحة 20
للشماس الدكتور / إميل ماهر إسحاق
أستاذ العهد القديم واللاهوت بالكلية الإكليريكية واللغة القبطية بمعهد اللغة القبطية بالقاهرة
ويُرجع الفروق فى القراءات إلى أسباب أربعة هى :
(1) – أخطاء أثناء عملية النقل بالنساخة نتيجة إنخفاض درجة التركيز عند الناسخ فى بعض الأحيان .
(2) _ النسخ التى يتلفها الهراطقة عمداً ببث أفكارهم فيها أثناء النساخة .
(3) _ التعديلات التى يجريها بعض النساخ عن وعى وبشىء من الإندفاع بهدف تصحيح ما يرون أنه أخطاء وقعت من نساخ سابقين أو إختلاف عن القراءة التى إعتادوا سماعها .
(4) _ تعديلات بهدف توضيح المعنى المقصود بالعبارة .
قاموس الكنيسة الإنجيلية ( جوتنجن 1956 تحت كلمة نقد الكتاب المقدس لسوركاو صفحة 458 )
" أن الكتاب المقدس يحتوي على " تصحيحات مفتعلة " تمت لأسباب عقائدية ويشير بلذلك إلى مثال واضح جداً وهو الخطاب الأول ليوحنا (5 : 7) [ القائل : " فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة : الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحداً" .
اليس هذا كله تحريف يا من تدعى عدم التحريف؟؟؟؟========عملية النسخ ووحدة الكتاب:::========وندخل فى جزء اخر لنرد عليه وهو يقول فى صفحة 25
( ان عملية نسخه خلال القرون الطويلة قد سارت بدقة متناهية هى مثار الدهشة والعجب اذ كان اليهود حماة غيورين على حرفيته تأكيداً منهم لوحيها المطلق وكانت أسفاره تكتب على رقوق من جلود حيوانات طاهرة )
فالحقيقة انى اتعجب من هذا التدليس الكبير
وانا لا اسب والله ابداً ولكنى احترم الامانة العلمية ولا احب ان يكذب احد على العلم
فالدارس يرى ان هذا الكلام خطأ بكل المقاييس التاريخية والعلمية ونبدأ فى سرد الادلة
يقول الأب متى المسكين فاضحاً لليهود وتحريفهم وعدم امانتهم فى مقدمة انجيل متى صفحة 27
(ولكن الاسباب التى حاقت بالنسخ الاولي بهذا الانجيل المكتوب باللغة العبرية فأفقدته رضانته وقانونيته ثم وجوده هي حيازة هراطقة كثيرين لإنجيل متي بالعبرية المحرفة مما جعل الكنيسة تبتعد عنه)
يقول العلامة القديس إمام المسيحية ( أوريجانوس )
(( أما سبب غياب بعض الأسفار اليونانية من العهد القديم العبري لدي اليهود فيرجع – حسب تعليل أوريجانوس – إلي رغبتهم في إخفاء كل ما يمس رؤسائهم وشيوخهم كما هو مذكور في بداية خبر سوسنا : " وعٌين للقضاء في تلك السنة شيخان من الشعب وهما اللذان تكلم الرب عنهما أنهُ خرج الإثم من بابل من القضاة الشيوخ "
كتاب العهد القديم كما عرفته كنيسة الإسكندرية _ دار مجلة مرقس _ ص 57-58
فعلا من الواضح الدقة المتناهية فى تحريف كلام الله وبشهادة من؟
بشهادة العلامة العظيم أوريجانوس كما قال عنه منيس عبد النور فى كتاب
شبهات وهمية حول الكتاب المقدس للقس منيس عبد النور صفحة رقم 16 , 17
دائرة المعارف الكتابية
تقول حرف ( أ ) تحت عنوان (الترجمة السبعينية للعهد القديم )
" الترجمات اليونانية الأخرى للعهد القديم في بداية العصر المسيحي : عندما أصبحت الترجمة السبعينية عنصراً من عناصر الجدل بين المسيحيين واليهود، وظهرت بعض الاختلافات بين الترجمة السبعينية والنصوص العبرية التي كانت متداولة بين اليهود، كان لابد من محاولة تزويد اليهود المتكلمين باليونانية بترجمة دقيقة، وهكذا ظهرت أسماء علماء ارتبطت بترجمات معينة. فظهرت في أثناء القرن الثاني المسيحي ثلاث ترجمات يونانية أخرى كاملة للعهد القديم "
اليهود الذين قال فيهم المسيح فى انجيل متى 23/37
(يا أورشليم ، يا أورشليم ! يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها ، كم مرة أردت أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ، ولم تريدوا! )
فإذا كانوا قتلة الانبياء ورجمة المرسلين فهل يحافظون على التوراة؟
فالحقيقة نجد هذا الحفاظ على الكتاب المقدس فى ان كل كنيسة لها كتاب مختلف
اليس هذا دليل على التحريف؟
كنيسة روما
كتب التراث لكنيسة الأقباط الأرثوذكس وهو كتاب ( المجموع الصفوى لإبن العسال )
حيث إن مؤلف هذا الكتاب كما يقول جرجس فيلوثاؤس الذي قام بنشر هذا الكتاب يٌعد من أكبر معلمي الكنيسة المصرية في المقدمة
وهو يٌعرف القاري بأولاد العسال ولذلك فإن هذا الكتاب يعتبر حجة وقد أورد القانون رقم 85 المنسوب للرسل والذي يتكلم عن الأسفار المقدسة التي يقبلها الروم فيقول (( إن الكتاب العنيرة والمقدسة التي يجب أن تكون لكم جميعكم كليروسية وعوام - أما التي لعهد العتيق فإنها لموسي خمس .. " وقال أسفار موسي وقال أسفار الأنبياء ثم قال " .. ولحزقيال واحد ولدانيال واحد والبقية وللمكابين ثلاثة أسفار وليكن في علمكم أيضاً بأن يتعلم أحداثكم حكمة إبن شيراخ الجزيرة المعرفة والأدب ... "وبعد ذلك تكلم عن العهد الجديد ذكر الأناجيل ورسائل بولس وبطرس ويوحنا والرؤيا والأعمال ويعقوب حتي وصل إلي"
... وكتاب أعمالنا نحن الرسل ولإكلمندس رسالتان ووصايا الرسل التي أوصوا بها لكم أيها الاساقفة بواسطتي أنا إكلمنطس في ثمانية كتب التي لا ينبغي إشتارها لأجل الأموار السرية التي تحويها ))
من كتاب المجمع الصفوي لإبن العسال – مؤسسة مينا للطباعة – الجزء الأول – صفحة 13.14
هل يوجد بين أيديهم سفر مكابين الثالث
وهل يوجد الآن أكلمندس الأولي والثانية
آين السفر المسمي وصايا الرسل
اليس اختلاف الكتب دليل على عدم الدقة ؟
ما بين أيديكم الآن "رسالة يهوذا "فلماذا حذفوها الروم من كتابهم بناء علي وصايا الرسل التي إستلموها من التقليد المقدس
ما بين أيديكم الآن "رؤيا يوحنا اللاهوتي" فلماذا حذفوها الروم من كتابهم بناء علي وصايا الرسل التي إستلموها من التقليد المقدس
ما بين أيديكم الآن "سفر باروخ" فلماذا حذفوها الروم من كتابهم بناء علي وصايا الرسل التي إستلموها من التقليد المقدس
ما بين أيديكم الآن " سفر يهوديت " فلماذا حذفوها الروم من كتابهم بناء علي وصايا الرسل التي إستلموها من التقليد المقدس
ما بين أيديكم الآن " سفر طوبيا " فلماذا حذفوها الروم من كتابهم بناء علي وصايا الرسل التي إستلموها من التقليد المقدس
( الكنيسة الأثيوبية )
تؤمن بأسفار كثيرة وتقول دائرة المعارف الكتابية تحت إسم ( إثيوبيا ) صفحة 83.82
( يتكون الكتاب المقدس الحبشي من 46 سفراً في العهد القديم ، 35 سفراً في العهد الجديد فعلاوة على الأسفار القانونية ( المعترف بها ) ، فإنهم يقبلون راعي هرماس وقوانين المجامع ورسائل أكليمندس والمكابيين وطوبيا ويهوديت والحكمة ويشوع بن سيراخ وباروخ وأسفار أسدراس الأربعة ، وصعود إشعياء وسفر آدم ويوسف بن جوريون وأخنوخ واليوبيل )
فهل أنتم تؤمنون بالأسفار هذه : الراعى لهرماس – قوانين المجامع – رسائل أكلمندس – وأسفار أسدراس الأربعة وصعود إشعياء وسفر آدم وسفر يوسف بن جوريون وسفر أخنوخ وسفر اليوبيل .
( الكنيسة البروتستانتية )
فإن الكنيسة البروتستانتية لا تؤمن بالأسفار التالية ( طوبيا – يهوديت – تتمة سفر استير – حكمة سليمان – يشوع بن سيراخ – باروخ – تتمة سفر دانيال – المكابين الأول – المكابين الثانى )
فإن البروتستانت يتهمون الأرثوذكس والكاثوليك بأنهم حرفوا الكتاب المقدس بالزيادة والأشنع من ذلك أنهم أعلنوا أن هذه الزيادات بكتاب الأرثوذكس والكاثوليك عبارة عن خرافات
من أين جاء هذا الاختلاف فى الكتاب؟ الم يكن هناك دقة ؟
اليس هذا تحريف؟ والادهى ان لكل منهم ادلة على اسفاره التى بين يديه فمن نصدق وكل شخص يقول أن هذا تقليد آباء الكنيسة الأولي . . !!!
كتب الأنبياء " الستة عشر .. وخارجاً عن ذلك حكمة يشوع بن شيراخ لتعليم الأطفال وأيضاً كتاب يوسف بن كربون وهو كتاب المقابيين ))
راجع المجموع الصفوى لإبن العسال _ مينا للطباعة _ الجزء الأول _ صفحة 11
ولكن نأخذ على سبيل المثال سفر ضاع من شدة الحفاظ عليه وهو سفر
"وقال أن يتعلم بنو يهوذا نشيد القوس. هوذا ذلك مكتوب في سفر ياشر"
سفر صموئيل الثانى 1/18
تقول دائرة المعارف الكتابية حرف ( ي ) تحت عنوان ياشر- سفر ياشر
" ويعتقد بعض العلماء أن هذا السفر الجميل فُقد في أثناء السبي "J
من كثرة جمال هذا السفر قد تم ضياعه ومن شدة الحفاظ عليه
وفى قاموس الكتاب المقدس حرف (ي) كلمة ياشر يقول
" يلوح للمتعمق في العهد القديم أن ترنيمة يشوع ( يش 10: 13 )، ومرثاة داود لشاول ويوناثان ( 2 صم 1: 18- 27 )، مقتبسة عن هذا السفر المفقود ... إن جمال هذا السفر الذي نلمسه في القطع المقتبسة منه في العهد القديم يبعث على الرجاء بأنه سيعثر عليه كاملاً في النهاية، سيما وأنه لا يمكن أن يكون قد كتب قبل عصر داود وسليمان "
هى لقطات مقتبسة من سفر مفقود !
وان شاء الله سيجدوا هذا السفر الجميل التى اضاعوها وسط تحريفهم وكذبهم
اليس هؤلاء اليهود الذين كذبوا وحرفوا فى التوراة؟
ولكنهم والله هم قتلة الانبياء الذين اتهمهم الاباء بتحريف التوراة
يقول الكاتب فى صفحة 39
( يروى ان بعض مؤمنى افريقيا سمعوا اسقفهم مرة يستبدل كلمة سرير فى قصة شفاء المفلوج بكلمة فراش فإحتجوا عليه احتجاجا شديداً ... )
فالحقيقة انى اضحك على هذه القيلة المحرفة تماماً للتاريخ الحقيقى للنسخ
والحفاظ على الكتاب والأمانة ومن كلامه هذا يتضح لنا كذب علماء المسيحية علي عوام النصاري وإليكم تاريخ النسخ من المراجع المسيحية
دائرة المعارف الكتابية
حرف الميم تحت عنوان مخطوطات العهد الجديد
رابعاً : نقل نصوص العهد الجديد : (أ) قبل اختراع الطباعة:
(( إختلافات مقصودة : وقعت هذه الاختلافات المقصودة نتيجة لمحاولة النسَّاخ تصويب ما حسبوه خطأ، أو لزيادة إيضاح النص أو لتدعيم رأي لاهوتي. ولكن ـ في الحقيقة ـ ليس هناك أي دليل على أن كاتباً ما قد تعمد إضعاف أو زعزعة عقيدة لاهوتية أو إدخال فكر هرطوقي.
ولعل أبرز تغيير مقصود هو محاولة التوفيق بين الروايات المتناظرة في الأناجيل. وهناك مثالان لذلك: فالصورة المختصرة للصلاة الربانية في إنجيل لوقا (11: 2ـ4) قد أطالها بعض النسَّاخ لتتفق مع الصورة المطولة للصلاة الربانية في إنجيل متى (6: 9ـ13). كما حدث نفس الشيء في حديث الرب يسوع مع الرجل الغني في إنجيل متى ( 19: 16و17) فقد أطالها بعض النسَّاخ لتتفق مع ما يناظرها في إنجيل لوقا ومرقس .
وفي قصة الابن الضال في إنجيل لوقا (15: 11 ـ 32) نجد أنه رجع إلى نفسه وقرر أن يقول لأبيه: " ... اجعلني كأحد أجراك "(لو 15: 19) فأضاف بعض النسَّاخ هذه العبارة إلى حديث الابن لأبيه في العدد الحادي والعشرين .
وقد حدثت أحياناً بعض الإضافات لتدعيم فكر لاهوتي، كما حدث في إضافة عبارة "واللذين يشهدون في السماء هم ثلاثة"(1يو5: 7) حيث أن هذه العبارة لا توجد في أي مخطوطة يونانية ترجع إلى ما قبل القرن الخامس عشر، ولعل هذه العبارة جاءت أصلاً في تعليق هامشي في مخطوطة لاتينية، وليس كإضافة مقصودة إلى نص الكتاب المقدس ، ثم أدخلها أحد النسَّاخ في صلب النص .
ظهور إختلافات في النصوص: عندما كتبت أسفار العهد الجديد كانت أصلاً عملاً خاصاً أكثر منه عملاً أدبياً بالمعنى المفهوم، وكان هذا صحيحاً بالنسبة لمعظم رسائل العهد الجديد ـ بخاصة ـ فقد كانت رسائل موجهة لأفراد وجماعات، بل إن الأناجيل نفسها قد كتبت لهدف يختلف عن هدف أي عمل أدبي عادي.
ولهذا فعند نسخ أي سفر من أسفار العهد الجديد ـ في تلك الفترة المبكرة ـ كان ينسخ للاستعمال الشخصي بواسطة كاتب غير متخصص، وعلاوة على ذلك، فإنه لما كان فحوى السفر أو الرسالة هو أهم شيء، لم يكن الناسخ يحس ـ بالضرورة ـ أنه ملزم بنقل النص بنفس ترتيب الكلمات أو التفاصيل التي لا تؤثر في المعنى.
أما في حالة الأسفار التاريخية، فكان النسَّاخ ـ على ما يبدو ـ يشعرون أحياناً بحرية إضافة بعض التفصيلات الصغيرة للتوضيح. وفضلاً عن ذلك، لم تكن للديانة المسيحية ـ في الفترة المبكرة للعهد الجديد ـ لدى السلطات السياسية مكانة تشجع على القيام بمقارنة واسعة لمخطوطات العهد الجديد في ذلك العصر،
كما أنه من العسير تحاشي الاختلافات والأخطاء حتى مع افتراض أفضل النوايا في الدقة عند الناسخ، ومن ثم تجمعت كل هذه العوامل فنتج عنها وجود بعض الاختلافات بين المخطوطات في الفترة الأولى بعد أن تمت كتابة كل أسفار العهد الجديد. واستمرت هذه الفترة إلى أن حصلت المسيحية على اعتراف السلطات بها رسمياً في أوائل القرن الرابع، وإن يكن معظم هذه الاختلافات ـ التي لها أهميتها في تحقيق النصوص ـ قد ظهرت في النصف الأول من تلك الفترة .
وقد أدت الاختلافات التي حدثت بين المخطوطات ـ نتيجة لتكرار النسخ ـ إلى ظهور "عائلات" أو "مجموعات" من المخطوطات أو ما يعرف باسم "النصوص المحلية". وقد حمل المسيحيون نسخ العهد الجديد بخصائصها واختلافاتها إلى مختلف البلاد والمناطق. ومع تكرار نسخ كل مخطوطة، كانت النسخ الجديدة تشتمل على مجموعة الاختلافات في المخطوطة المنقول عنها،
أي المخطوطة الأم .
كما كانت تختلف بدرجة أكبر عن النسخ المنقولة عن مخطوطات أخرى في الأماكن المختلفة. وعلى هذا فإن الخصائص المشتركة بين مجموعة من المخطوطات تدل على مصدرها المشترك، كما تميزها عن المجموعات الأخرى. وفي بعض الأحيان، يمكن أن تنسب مجموعة من المخطوطات إلى منطقة معينة وزمن معين من خلال ما فيها من إختلافات مميزة لكتابات أحد آباء الكنيسة أو تلك الموجودة في إحدى الترجمات في زمن محدد ومكان معين .
ومع أن نسخ المخطوطات باليد يعني أنه لا يمكن أن توجد فعلياً مخطوطتان متطابقتان تماماً، إلا أن كل المخطوطات تقريباً ـ بداية من القرن الثامن فصاعداً ـ تمثل الصورة الموحَّدة. وقد استمرت هذه الصورة للنص إلى أن أحدث اختراع الطباعة ثورة في عالم الكتب
إختلافات مقصودة : وقعت هذه الاختلافات المقصودة نتيجة لمحاولة النسَّاخ تصويب ما حسبوه خطأ، أو لزيادة إيضاح النص أو لتدعيم رأي لاهوتي. ولكن ـ في الحقيقة ـ ليس هناك أي دليل على أن كاتباً ما قد تعمد إضعاف أو زعزعة عقيدة لاهوتية أو إدخال فكر هرطوقي ))
وهنا يتضح لنا الأمانة العالية التي كان فيها نساخ الكتاب المقدس
*-*-*-*-*-*-*
ولكن اضع الان بين ايديكم أمران للرد على كلامه
أولاً هو يرد على نفسه فى آخر الكتاب صفحة 47
( فن الطباعة لم يعرف الا منذ عهد قريب وكانت الطريقة الوحيدة لنسخ الكتب .
وقد نسخت الاناجيل مراراً بأيدي نساخ كثيرين حتى بلغ منها ما يزيد على مائتى ألف نسخة ولذلك تعتبر سلامتها المطلقة من تغييرات زهيدة ضرباً من المحال )
ثانياً انا أرد عليه من حيث الاخطاء الزهيدة التى يتكلم فيها
حذفوا النساخ الأمناء كلمة بكر من الترجمات الأخري لان كلمة بكر تعني أنه له أخوة أخرين وهذا إيمان البروتستانت ولذلك أضاف من أضاف وحذف من حذف كلمة بكر . . !!
متى 1 : 25
إليك أولاً النص اليوناني حتي تتأكد وتتيقن من أمانة النساخ المزعومة
(και ουκ εγινωσκεν αυτην εως ου ετεκεν υιον και εκαλεσεν το ονομα αυτου ιησουν)
وترجمة النص كالأتي
( وما كان يعرفها إلي أن ولدت ابناً ودعا اسمه يسوع )
ترجمة الفانديك
( وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ.)
ترجمة العربية المشتركة.
( ولكِنَّهُ ما عَرَفَها حتّى ولَدَتِ اَبْنَها فَسَمّاهُ يَسوعَ.)
الترجمة العربية المبسطة.
( لَكِنَّهُ لَمْ يُعَاشِرْهَا حَتَّى وَلَدَتِ الطِّفلَ، الَّذِي سَمَّاهُ "يَسُوعَ.")
ترجمة كتاب الحياة
( وَلكِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْناً، فَسَمَّاهُ يَسُوعَ )
الترجمة الكاثوليكية
( على أَنَّه لم يَعرِفْها حتَّى ولَدَتِ ابناً فسمَّاه يسوع.)
الترجمة البولسية
(ووَلَدَتِ ابنَها، وهُوَ لم يَعْرِفْها، فسمَّاه يسوع.)
حذف عبارة (بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ ) والتي تثبت أن النساخ حذفوا النص لأنه يؤكد أن من يضربك فعلاً علي خدك أعطيه الخد الأخر . . !! وهذا لأمانة النساخ J
متى 5 : 44
ترجمة الفانديك
( وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمٌَُْ. )
العربية المشتركة.
(أمَّا أنا فأقولُ لكُم: أحِبُّوا أَعداءَكُم، وصَلُّوا لأجلِ الّذينَ يضْطَهِدونكُم،)
العربية المبسطة.
(أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعدَاءَكُمْ، وَصَلُّوا مِنْ أَجلِ الَّذِينَ يَضْطَهِدُونَكُمْ.)
ترجمة الكاثوليكية
( أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم : أَحِبُّوا أَعداءَكم وصَلُّوا مِن أَجلِ مُضطَهِديكُم )
الترجمة البولسية
( أَمَّا أَنا فأقولُ لكم: أَحِبُّوا أَعداءَكم، وصَلُّوا لأَجلِ الذينَ يضطهِدونَكم )
متى 18 : 11
العدد 11 محذوف من جميع المخطوطات ولكن النساخ الأمناء الذي يشير إليهم الأستاذ المحترم نبيل عدلي قد أضافوا النص حتي يوضحوا محبة يسوع المفقودة وأنه أتي ليأخذك إلي الخلاص والكلام التبشيري الذي لا دليل عليها
ترجمة الفانديك
( أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ )
الترجمة العربية المشتركة.
( . . { فاَبنُ الإنسانِ جاءَ ليُخـلِّصَ الهالِكينَ{. . . ) موضوع بين أقواس
الترجمة العربية المبسطة.
( لأَِنَّ ابنَ الإنسَانَ جَاءَ لِكَي يُخَلِّصَ الضَّائِعِيْنَ.)
ترجمة الكاثوليكية
( . . . . . . . . )
النص محذوف تماماً للأمانة التحريفية
أما في ترجمة الآباء اليسوعين أو الرهبانية اليسوعية فقد حذفت النص أيضاً ووضعت هامش وفيه الآتي صفحة 87
(فإن إبن الإنسان جاء ليخلص ما قد هلك . لا ترد هذه الآية في جميع المخطوطات )
وطبعاً تم إضافة النص للأمانة التي يتميز بها فقط نساخ الكتاب المقدس J
كاتب إنجيل مرقس الذي يكتب بوحي من الروح القدس أخطأ في الكتاب المقدس والنساخ الأمناء صلحوا له الأخطاء وإليك خطأ واحداً
مرقس 1 : 2
ترجمة الفانديك
(كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَنْبِيَاءِ: «هَا أَنَا أُرْسِلُ أَمَامَ وَجْهِكَ مَلاَكِي الَّذِي يُهَيِّئُ طَرِيقَكَ قُدَّامَكَ.)
الترجمة العربية المشتركة.
(بَدأتْ كما كَتبَ النَّبـيُّ إشَعْيا: ها أنا أُرسِلُ رَسولي قُدَّامَكَ ليُهيِّـئَ طَريقَكَ.)
الترجمة العربية المبسطة.
(فَكَمَا هُوَ مَكتوبٌ فِي كِتابِ النَّبِيِّ إشَعْيَاءَ: هَا أَنَا أُرسِلُ رَسُولِي قُدَّامَكَ.لِيُعِدَّ الطَّرِيقَ.)
كتاب الحياة
(كُتِبَ في سِفرِ النَّبِيِّ أَشَعيا: هاءنذا أُرسِلُ رَسولي قُدَّامَكَ لِيُعِدَّ طَريقَكَ.)
الترجمة الكاثوليكية
(كُتِبَ في سِفرِ النَّبِيِّ أَشَعيا: هاءنذا أُرسِلُ رَسولي قُدَّامَكَ لِيُعِدَّ طَريقَكَ.)
الترجمة البولسية
(على حَسَبِ ما هو مَكْتوبٌ في أَشَعيْا النَّبي: "ها أناذا أُرسلُ ملاكي أَمامَ وَجْهِكَ، لِيُهيّئَ لكَ الطريق)
المفأجاة
هي أن ترجمة الفاندايك هي الوحيدة التي تقول كما هو مكتوب في الأنبياء
والنص غير موجود في إشعياء بل موجود في ( ملاخي 3 : 1)
ولذلك حذفوا النساخ الأمناء كلمة إشعياء لانه بوجود كلمة إشعياء يؤكد أن مرقس لا يمكن أن يكون بوحي من الله لان الوحي من المستحيل أن يقع في مثل هذا الخطأ الشنيع في كلام يقال عليه كلام الله . . !!
ولا ننسي أن كلمة إشعياء مذكورة في أقدم مخطوطات الكتاب المقدس ومنها
الفاتيكانية ، السينائية ، بيزيه ، الأرمينية ، الجيورجية ، الترجمات اللاتينية القديمة ، الفولجاتا السريانية ، القبطية الصعيدية ، القبطية البحيرية .
في الواقع أن علماء النصاري بالإجماع لم ينتهوا عن الكذب وعوام النصاري مادام النصراني نائم هكذا لا يبحث خلف من يتكلم وبالتالي يتكلم الكذاب كما يريد
صديقي النصراني هذا الكتيب لم أقوم به إلا لشيئاً واحد وهو أن أوضح بالأدلة من كتب علماء المسيحية أن هذا الكتاب ما هو إلا مجرد مجموعة من الكذب علي العوام
هذا وبالله التوفيق وصلي اللهم علي محمد وعلي آله وأصسلم
إرسال تعليق